ارتفعت أسعار النفط أكثر من سبعة بالمئة اليوم الخميس بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، مما أدى إلى تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن استمرار تعطل الإمدادات.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 7.65 دولار أو 7.6 بالمئة إلى 108.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:02 بتوقيت غرينتش. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.06 دولار أو 7.1 بالمئة إلى 107.18 دولار للبرميل.
ويتجه الخامان لتحقيق أكبر مكاسب يومية لهما في ثلاثة أسابيع، سواء بالقيمة المطلقة أو بالنسبة المئوية، رغم بقائهما دون المستويات المرتفعة التي تجاوزت 119 دولارا للبرميل في وقت سابق من الصراع.
وتأتي هذه المكاسب في أعقاب انخفاض سابق بأكثر من دولار في كلا الخامين قبل خطاب ترامب للأمة الذي بثه التلفزيون.
وقال ترامب “سوف نضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة. سوف نعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون”. ولم يذكر تفاصيل بشأن أي خطوات قد تفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا إن الأسواق تتفاعل مع حقيقة أن الخطاب “لم يتضمن أي إشارة واضحة إلى وقف إطلاق النار أو التواصل الدبلوماسي”.
وأضافت “إذا اشتد التوتر أو زادت المخاطر البحرية، فقد يختبر النفط مستويات مرتفعة جديدة مع توقع الأسواق لاضطرابات محتملة في الإمدادات”.
وازدادت التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية مع اشتداد الصراع الإقليمي. وذكرت وزارة الدفاع القطرية أمس الأربعاء أن ناقلة نفط مستأجرة تابعة لشركة قطر للطاقة أصيبت بصاروخ إيراني من طراز كروز في المياه القطرية.
وقال بعض المشاركين في السوق إنهم توقفوا عن التعامل مع الشحنات التي يتم تسعيرها بناء على خام دبي القياسي، والذي يستخدم عادة لتقييم ما يقرب من خمس إمدادات النفط الخام العالمية، لأنه لا يمكن استخدام الموانئ داخل مضيق هرمز.
وحذر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن انقطاعات الإمدادات ستبدأ في التأثير على الاقتصاد الأوروبي اعتبارا من أبريل، مشيرا إلى أن القارة كانت حظيت سابقا بحماية مؤقتة بفضل شحنات جرى التعاقد عليها قبل اندلاع الحرب.
وذكرت شركة ريستاد في مذكرة “المؤشر الحاسم القادم للأسواق هو في رد فعل إيران ورد فعل المجتمع الدولي، وما إذا كان ضغط الرئيس ترامب سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات لتأمين المضيق، وهو أمر لم يتحقق بعد”.

