طردت الحكومة الأرجنتينية القائم بالأعمال الإيراني محسن سلطاني طهراني، من أراضيها، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في العلاقات بين البلدين على خلفية توترات متزايدة وتقارب سياسي بين بوينس آيرس وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الأرجنتينية، السبت، إن الطرد جاء وسط تصاعد التوتر بين النظام الإيراني والحكومة الأرجنتينية المتحالفة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو، في رسالة على منصة «إكس»، أن محسن سلطاني طهراني غادر البلاد «امتثالاً» لقرار صدر يوم الخميس منح الدبلوماسي مهلة 48 ساعة لمغادرة الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
ويأتي القرار بالتوازي مع إعلان الأرجنتين تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، ما يتيح للحكومة فرض عقوبات مالية على أي جهة تتعامل تجاريا مع هذا الفرع من القوات المسلحة الإيرانية، ومصادرة أي أصول قد يمتلكها داخل البلاد.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تحولات أوسع في السياسة الخارجية الأرجنتينية، إذ تعزز تقاربها مع الولايات المتحدة، في مقابل تشديد موقفها من طهران.
وردت إيران على القرار، واعتبرته استفزازيا وخاضعا للضغوط الأميركية، محذّرة من تداعياته على العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر، في ظل سياق دولي متسم بتزايد الاستقطاب والصراع على النفوذ، خصوصاً في القضايا الأمنية والإقليمية المتعلقة بإيران.

