قرر فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط الانسحاب من دورة فبراير الجاري احتجاجا على ما اعتبره، “خرقا صارخا لمبادئ الحقوق والحريات، والسعي لتكميم الأفواه واستمرار أسلوب العبث وسوء التدبير”.
وندد العدالة والتنمية، في بلاغ توصلت جريدة “الديوان بسنخة منه، “بمنهج رئيسة المجلس وأغلبيتها المسيرة في التعسف والإقصاء والعبث وخرق القانون، من خلال إدراج تعديل غريب وتراجعي لمادتين في النظام الداخلي، وهو ما كان موضوع بيان تنديدي للفريق بتاريخ فاتح فبراير”، مع “عزمه سلك كل الطرق والمساطر القانونية الممكنة، لمواجهة كل الممارسات النكوصية في تدبير شؤون مجلس جماعة عاصمة للمملكة المغربية”.
كما سجل فريق البيجييدي “تخبط مسيري العاصمة، في طريقة خروج جماعة الرباط من شركة تسيير المحطة الطرقية للمسافرين القامرة”، مشيرا إلى أن “هذا التخبط يتجلى على المستويين القانوني والتدبير، وهو ما دفع الفريق إلى توجيه رسالة تفصيلية في الموضوع لرئيسة المجلس، مؤكدا أن الرهان الأول، بعد احترام المقتضيات القانونية لهذا الخروج، هو عدم التفريط في ملكية كل الوعاء العقاري الذي تتواجد عليه المحطة الطرقية القامرة”.
و حيث عبر البيجيدي عن “رفضه التام لوضع الملعب الجماعي بنعاشر بونيف رهن إشارة نادي الاتحاد الرياضي ليعقوب المنصور بسبب غياب الشفافية في مسطرة اختيار الفريق وما يحوم حول هذه العملية من محاباة ومحسوبية وشبهة تضارب المصالح”، مضيفا أن هذا “الأمر يشكل تراجعا واضحا على مجموعة من المكتسبات التي كانت تستفيد منها كافة الفرق الرياضية بمقاطعة يعقوب المنصور دون تمييز أو محاباة، وهو ما قد ينتج عنه، وفق البلاغ، حرمان باقي الفرق من استعماله”.
وأكد الفريق “التزامه الدائم بالدفاع عن مصالح الساكنة الرباطية من أي موقع، وتبنينا للمعارضة البناءة وتقديم جميع المقترحات المفيدة لتجويد العمل الجماعي، وإعلاء قيم الديمقراطية التمثيلية، ومواجهة سلوكيات قتل العمل السياسي، ومواجهة كل المحاولات التي تعيق قاطرة الانتقال الديموقراطي لبلدنا.
كما شدد “البيجيدي” على “دعمه المبدئي لكل المبادرات التي تخدم الساكنة، على “قلتها وضعفها”، من قبيل قرارات التصفيف ونزع الملكية للمنفعة العامة”، معتبرا أنه “منهج رسخناه خلل مرحلة تدبيرنا للعاصمة في هذا المضمار، وأغلب اتفاقيات التعاون والشراكة التي تخدم جماعة الرباط ومواطنيها”.
وكان فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، عبر عن رفضه التام لمقترحات تعديل النظام الداخلي، التي أدرجتها الأغلبية المسيرة للمجلس، معتبرا ذلك محاولة للاعتداء على حق ساكنة الرباط في الاطلاع على ما يروج في الدورات، وحجب المعلومة ومختلف الخروقات عليهم.
وأضاف بلاغ أصدره فريق حزب العدالة والتنمية الأربعاء الماضي أن التعديلات التي ستعرض للمصادقة خلال الدورة المزمع عقدها يوم 7 فبراير 2023، ستجعل النظام الداخلي، مخالفا للمقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات.
واستنكر البلاغ تعديل المادة 11 من النظام الداخلي للمجلس، والقاضية بتسقيف الأسئلة الكتابية، منبها في الوقت ذاته إلى أن التضييق على طرح مختلف القضايا التي تهم تدبير الشأن العام ضمن اختصاصات الجماعة على طاولة المساءلة الكتابية يُعيق دور الفرق السياسية، في إيصال أصوات وملاحظات وتطلعات المواطنات والمواطنين.
وعبر البلاغ عن استغرابه الشديد لمحاولة المكتب المسير لجماعة الرباط حجب تواصل المستشارين مع الساكنة الرباطية أثناء المداولات العلنية وجلسات المجلس العمومية، بتعديله للمادة 33 من القانون الداخلي للمجلس في خرق سافر لأبسط مقومات حرية التعبير لممثلي الساكنة والتضييق على تواصلهم مع الرأي العام من داخل المؤسسات.

