خُصِّصَ المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، معظم اجتماعه الأخير، لمناقشة حصيلة الفريق النيابي للحزب خلال السنة التشريعية المختتمة، وذلك على ضوء العرض الذي تقدم به الرفيق رشيد حموني، رئيس الفريق.
وفي هذا الصدد، عَبَّرَ المكتبُ السياسي للحزب، عن تقديره للعمل المتميز الذي يبصمُ عليه الفريقُ، باعتبار الأخير واجهةً أساسية للنضال المؤسساتي بالنسبة للحزب، ورافعةً محورية لبلورة مواقفه وتصوراته.
واعتبر المكتبُ السياسي أنَّ الحصيلة الغنية والمتميزة، للفريق النيابي للحزب، بجميع عضواته وأعضائه وطاقمه الإداري، تُجَسِّدُ أدواره ومكانته الهامة والفعَّالة والريادية في المعارضة، بما يُعطي قيمةً للعمل النضالي المؤسساتي، على عكسِ ما يتم ترويجُهُ من تبخيسٍ للعمل السياسي النبيل.
ووقف المكتبُ السياسي عند الأداء الرقابي الــــمُميَّز للفريق النيابي للحزب، سواء من خلال سعيه نحو إعمال آلية تشكيل لجنةٍ لتقصي الحقائق، أو من خلال المهام الاستطلاعية التي بادر إليها أو يساهم فيها، أو كذلك من خلال عشرات الطلبات لانعقاد اللجان الدائمة، ومئات الـــمـــُـــساءلات الكتابية والشفهية، والتي هَمَّت كل القطاعات والسياسات والقضايا الأساسية.
كما عَبَّرَ المكتبُ السياسي عن اعتزازه بأداء الفريق على الصعيد التشريعي، أساساً من خلال مقترحات القوانين التي تقدم بها، والتدخلات والتعديلات والمواقف القوية التي أدلى بها، بمناسبة مناقشة مشاريع النصوص التشريعية، على أساس الدفاع على تقوية الاقتصاد الوطني، وعلى تحفيز الاستثمار المنتج؛ وعلى العدالة الاجتماعية والمجالية؛ بالموازاة مع الترافع عن الديموقراطية والحريات والمساواة.
و نَوَّهَ المكتبُ السياسي بجهود الفريق فيما يتعلق بالإسهام في تقييم السياسات العمومية، وفي الديبلوماسية البرلمانية، وعلى مستوى نضال القرب والتفاعل مع المجتمع المدني.
وفيهذا الصدد، تأسف المكتبُ السياسي على ضُعف تفاعل الحكومة وأغلبيتها مع أغلب المبادرات الرقابية والتشريعية للفريق، كَمِّياًّ ونوعيا، بما يؤشر على افتقاد الحكومة لمقوماتِ الممارسة الديموقراطية السليمة التي من مستلزماتها الإقرارُ الفعلي بمكانة ورأي المعارضة، وجعل البرلمان ممارِساً فعلياًّ للسلطة التشريعية، وليس غرفةً للتسجيل. وفق بلاغ الحزب

