أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في بلاغ له، أنه بتاريخ 07 نونبر 2025، أشعرت النيابة العامة بوفاة الهالك “سيون شمعون حريم بروخ أسدون”، حيث أمرت في إطار البحث الذي تشرف عليه بإجراء تشريح طبي على جثة الهالك عهد به للجنة طبية ثلاثية تتكون من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن نتائج البحث أسفرت عن كون الوفاة ناتجة عن مضاعفات تعفنية لإصابة رضية على مستوى الرأس نجم عنها نزيف على مستوى سحايا المخ ورضوض مخية وكسر على مستوى الجمجمة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الخلاصات ترجح فرضية سقوط الهالك من السلم حينما كان يقوم بتشذيب حديقته. وهذا ما تعضده النتائج الأولية التي انتهى إليها البحث في هذا الشأن. وستعمل النيابة العامة على اتخاذ القرار القانوني المناسب فور انتهاء الأبحاث.
وأشار البلاغ إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أعلن أنه تبعا للبلاغ الصادر عن النيابة العامة بتاريخ 19 غشت 2025، والمتعلق بالهالك “سيون شمعون حريم بروخ أسدون” الذي وجد آنذاك بمنزله في حالة إغماء ونقل على إثرها إلى المستشفى، كانت هذه النيابة العامة قد وجهت حينئذ تعليماتها للشرطة القضائية لإجراء بحث بخصوص هذه الواقعة والذي كانت نتائجه محل بلاغ للرأي العام في إبانه.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بتاريخ 19 غشت 2025 بفتح بحث حول الواقعة بعد العثور على سيون أسدون في حالة إغماء داخل منزله، حيث تم نقله حينها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، وأُعلن عن وفاته لاحقاً بتاريخ 7 نونبر 2025.
وأكد الوكيل العام للملك أن الأبحاث الأولية التي باشرتها الشرطة القضائية بيّنت أن شخصين يعملان لدى الهالك كانا أول من أبلغ السلطات عن غيابه، بعد أن لاحظا أن سيارته لا تزال مركونة أمام المنزل وانقطع التواصل معه.
وبعد تدخل عناصر الأمن وفتح باب المنزل بمساعدة مختص، تم العثور على سيون أسدون مغمى عليه فوق أريكة في الطابق الأرضي، وبالقرب من أدوات عمل في الحديقة من بينها سلم، ومنشار، ومعول، ومقص، إضافة إلى بقايا أعشاب مقصوصة وآثار تشذيب على الأشجار.
وخلال معاينة المكان، لم تُسجّل أي آثار اقتحام أو عنف، وتم العثور على هاتف سيون أسدون وأغراضه الشخصية مرتّبة بشكل عادي، كما أظهرت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة قرب المنزل أن الهالك عاد بمفرده بسيارته يوم 9 غشت 2025، ولم يغادر بعدها المنزل إلى غاية لحظة حضور المبلّغين ورجال الشرطة يوم 11 غشت.
وأضاف البلاغ أن التحاليل التقنية والبصمات التي تم رفعها من الأدوات والمكان لم تُظهر سوى بصمات الهالك سيون أسدون، في حين أفاد شخص يشتغل بناءً بالمنزل المجاور، أنه شاهده آخر مرة يوم السبت بعد الظهر فوق السلم بصدد تشذيب الأشجار.
كما تم الاستماع إلى مالك المنزل المجاور، الذي أكّد أنه بالفعل طلب من الهالك سيون أسدون القيام بعملية التشذيب في ذلك اليوم، وشاهده يباشر العمل بنفسه.
وأكد البلاغ أن النيابة العامة ستتخذ القرار القانوني المناسب فور انتهاء الأبحاث بشكل نهائي، مبرزة أن المعطيات الحالية لا تفيد بوجود شبهة جنائية، وأن التحقيقات ما زالت متواصلة لاستكمال جميع الجوانب التقنية والطبية والقانونية للملف.

