أعلنت إسرائيل، السبت، مقتل قيادي عسكري في الجناح العسكري لحركة حماس خلال غارة جوية نفذتها في قطاع غزة، في وقت أفادت فيه مصادر فلسطينية بسقوط خمسة قتلى وإصابة عشرات آخرين جراء استهداف سيارة مدنية في جنوب غرب مدينة غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الغارة جاءت ردًا على تفجير عبوة ناسفة قالت إسرائيل إن حركة حماس تقف خلفها، وأدت إلى إصابة قوات إسرائيلية في وقت سابق من اليوم، مشيرين إلى أنه تم إعطاء أوامر “بالقضاء على رائد سعد”. واعتبر الجيش الإسرائيلي أن سعد يعد من “مهندسي” هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي شكل شرارة الحرب المستمرة في قطاع غزة.
في المقابل، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني ومصادر طبية أن طائرات إسرائيلية استهدفت بعد ظهر السبت سيارة في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة أكثر من 25 آخرين. وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل أن القصف تم بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى احتراق السيارة بشكل كامل وتفحم الجثث، التي نُقلت إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق أنه نفذ ضربة في مدينة غزة استهدفت قياديًا عسكريًا في حركة حماس، من دون أن يحدد مكان العملية أو يوضح ما إذا كانت الغارة التي وقعت في تل الهوى هي نفسها التي أعلن عنها. وعند سؤاله عن ذلك، لم يقدم الجيش أي توضيحات إضافية.
من جهتها، نددت حركة حماس بالغارة، معتبرة أنها “إمعان في الخرق الإجرامي لاتفاق وقف إطلاق النار”، من دون أن تشير مباشرة إلى إعلان إسرائيل بشأن استهداف أحد قيادييها. وأفاد شهود عيان بأن عددا من الطائرات المسيرة الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق المنطقة بالتزامن مع القصف، فيما تحدث نازحون يقيمون في تل الهوى عن مشاهد احتراق السيارة وتناثر أشلاء متفحمة في المكان، قبل نقل الضحايا إلى المستشفى، مع استمرار تحليق الطائرات في الأجواء بعد الغارة.
