تستضيف العاصمة السنغالية دكار يومي 22 و23 شتنبر الجاري ورشات عمل حول “تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة 2018 في إفريقيا: حالة السنغال”، بمشاركة المغرب.
وتهدف هذه الورشات التي ستجمع بين أربعة من البلدان الستة المعنية بالبرنامج، وهي السنغال والمغرب ومالي والكوت ديفوار، إلى تقديم تقرير تحليلي لدراسة إحصائية حول الهجرة أنجزتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في السنغال بدعم من وزارة الشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، وكذلك لتقديم تقرير تحليلي لدراسة للجنة حول التعرف على مهارات المهاجرين في السنغال.
وتهدف هذه الورشات التي تنظمها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا ووزارة الشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، إلى عرض الإنجازات التي تحققت في إطار البرنامج الذي تقوده اللجنة في كل من المغرب ومالي والسماح للبلدان الأربعة بتبادل ممارساتهم الجيدة فيما يتعلق بإدارة قضية الهجرة.
وبحسب مذكرة تقديمية عن الورشات توصلت بها وكالة المغرب العربي للأنباء فإن أي نقاش سياسي حول الهجرة من وإلى أفريقيا وداخلها يجب أن يكون قائما على الأدلة، مشيرة الى أن الهجرة غير النظامية نحو أوربا لا تشكل سوى نسبة صغيرة من جميع تدفقات الهجرة من إفريقيا، في حين أن الهجرة المنتظمة تمثل ما يقرب من 90 في المائة من جميع الهجرات فيما بين القارات، كما أن موجات الهجرة داخل القارة الإفريقية تمثل 70 في المائة من جميع الهجرات الإفريقية. وأضاف التقرير أن هذه الملاحظات القائمة على الأدلة يمكن أن تكون أساسا لاتخاذ إجراءات سياسية، مؤكدا أن التمثيلات النمطية السلبية والتصورات الخاطئة بشأن الهجرة في افريقيا “يغذيها جزئيا الافتقار إلى البيانات والمعرفة والمعلومات الموثوقة بشأن مستويات الهجرة واتجاهاتها، والدوافع المحلية والوطنية والدولية للهجرة، ثم تأثيرات الهجرة والمهاجرين على البلدان المرسلة والمستقبلة “.
وتتولى اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بالتعاون مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة مسؤولية تنفيذ مشروع تعزيز قدرات الدول الأعضاء من أجل تطوير سياسات وبرامج بشأن الهجرة قائمة على الوقائع وفقا للبروتوكولات والقوانين الدولية والإقليمية والأفريقية ذات الصلة بالهجرة.
ويدعو الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة الذي تم تبنيه في المغرب في دجنبر 2018، اللجان الإقليمية إلى دعم الدول الأعضاء في ما يتعلق بمراجعة الميثاق وتتبعه وتنفيذه. وتحقيقا لهذه الغاية، سيستند المشروع للعمل المنجز خلال المشاورات الإقليمية في أفريقيا بشأن الميثاق العالمي برعاية اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، من خلال تعزيز القدرات الوطنية على “جمع البيانات الدقيقة والمصنفة واستخدامها كأساس لسياسات مستندة على الوقائع و” … تسهيل الاعتراف المتبادل بالمهارات والمؤهلات والكفاءات”. وتتناول ورشات العمل هذه عرض التقارير الخاصة بإحصاءات الهجرة، والمهارات وسياسات واستراتيجيات الهجرة، والادارة الإنسانية للهجرة وغيرها من القضايا.

