كشف تقرير فلسطيني رسمي بمناسبة نهاية عام 2025، حجم الكارثة الإنسانية والديموغرافية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة، حيث تتواصل آثار العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023.
وتشير الأرقام التي يتضمنها التقرير السنوي للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى خسائر بشرية هائلة، تتمثل في تدمير شبه كامل للبنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية ونزوح جماعي طال ملايين السكان.
خسائر بشرية غير مسبوقة
بلغ عدد الشهداء في فلسطين وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، أكثر من 72,000 شخص منذ بداية العدوان، 98% منهم في قطاع غزة، بينهم 18,592 طفلاً و12,400 امرأة، مع نحو 11,000 مفقود و171,195 جريحاً. كما اضطر نحو مليونَي فلسطيني إلى النزوح داخل القطاع، بينما غادر 100 ألف فلسطيني القطاع. وفي الضفة الغربية، أسفرت العمليات العسكرية وعنف المستوطنين عن استشهاد 1,102 شخص وإصابة 9,034 آخرين.
نزيف ديموغرافي وانخفاض السكان
انعكست هذه الخسائر وحركات النزوح القسري على حجم السكان؛ إذ بلغ عدد الفلسطينيين في نهاية 2025 نحو 5.56 مليون نسمة، منهم 3.43 مليون في الضفة الغربية و2.13 مليون في غزة، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10.6% خلال عامين. ويظل المجتمع الفلسطيني فتيّاً، حيث يشكل الأطفال دون 15 عاماً نحو 36% من السكان، والأفراد دون 30 عاماً نحو 64%.
انهيار الخدمات الصحية والغذائية
تضررت أو دُمّرت 94% من مرافق الرعاية الصحية في غزة، مع توفر نحو 2,000 سرير فقط لخدمة أكثر من مليوني نسمة، ونقص حاد في الأدوية والكادر الطبي، وانقطاع متكرر للكهرباء. حوالي 60 ألف امرأة حامل معرضات لمخاطر صحية، بينما يعتمد أكثر من 70% من السكان على مياه شرب ملوثة، ما يزيد انتشار الأمراض بين الأطفال.
تدمير التعليم واستهداف الطلاب
شهد القطاع التعليمي دماراً واسعاً، حيث دُمّرت 179 مدرسة حكومية و218 مدرسة أخرى تعرضت للقصف أو التخريب، بالإضافة إلى استشهاد 18,979 طالباً و1,399 طالب جامعي، إلى جانب 797 معلماً وإدارياً و241 موظفاً في التعليم العالي، ما يعكس استهدافاً مباشراً للجيل الناشئ.
انهيار اقتصادي وبطالة قياسية
انكمش الناتج المحلي الإجمالي لغزة بنسبة 84% منذ 2023، فيما سجلت الضفة الغربية انخفاضاً بنسبة 13%، مع بطالة قياسية وصلت إلى 78% في غزة و28% في الضفة الغربية، وارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 650 ألفاً، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

