أثار إعلان الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تعليق منح تأشيرات الهجرة الدائمة لمواطني 75 دولة حول العالم، ثلثها إفريقية، موجة من الانتقادات الحقوقية والسياسية. القرار الذي دخل حيّز التنفيذ في 21 يناير 2026، استهدف بحسب واشنطن تقليص « إساءة استخدام نظام الهجرة » وتعزيز الأمن الوطني، لكنه أثار غضب كثيرين واعتُبر تمييزًا وإقصاء شعبويًا.
وقالت منظمات حقوقية إفريقية إن القرار يعاقب مجتمعات بأكملها بسبب تصرفات أقلية، ويبعث رسالة سلبية على العلاقات الدبلوماسية مع القارة، خاصة في منطقة الساحل التي يعتمد شبابها على فرص الهجرة القانونية. كما اعتبر منتقدون أن المهاجرين غالبًا ما يساهمون اقتصاديًا في الولايات المتحدة، وأن وقف هذه التأشيرات قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الأمريكي والطموحات الفردية للمهاجرين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تشددت خلال فترة رئاسة ترامب الثانية، تضمنت محاربة الهجرة غير النظامية، ووقف برامج مثل قرعة الغرين كارد مؤقتًا، وتعليق الهجرة من دول محددة. وترى واشنطن أن هذه الإجراءات ضرورية لتعزيز الأمن والمصالح الوطنية، لكن الكثيرين يعتبرونها إجراء غير عادل يستهدف فئات بعينها من العالم الثالث.
يُترقب أن يواجه القرار تداعيات سياسية ودبلوماسية، خصوصًا مع استمرار الدعوات لإعادة النظر في سياسات الهجرة الأمريكية تجاه القارة الإفريقية.

