انسحبت الهيئة الوطنية للنسيج المهني لمؤسسات تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية بالمغرب من اجتماع دعت إليه مؤخرا الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، خصص لإخبار المهنيين بالشروع في تطبيق نظام جديد لمنح رخص السياقة.
وحسب مسؤولي الهيئة، فإن “نارسا” أبلغت المهنيين بأن رخص السياقة سيطرأ عليها تغيير يتمثل في اجتياز المتدربين امتحانًا نظريًا (الكود)، على أن يُمنح المرشح بعده مهلة ستة أشهر للتدريب قبل اجتياز الامتحان التطبيقي الخاص بالسياقة.
وتساءل المهنيون عن دوافع هذا التغيير الذي من شأنه، بحسب تعبيرهم، تعطيل مسطرة الحصول على رخصة السياقة. فبعدما كان المرشح يتدرب لمدة شهر تقريبًا ويجتاز الامتحانين النظري والتطبيقي في اليوم نفسه، أصبح مطالبًا اليوم باجتياز الامتحان النظري أولًا، ثم الحصول على وثيقة تخوّل له مهلة ستة أشهر للتدريب على السياقة قبل التقدم للاختبار التطبيقي. واعتبر المهنيون أن هذا الإجراء يطرح إشكالية ارتفاع كلفة اجتياز الامتحانات وتأخير معالجة الملفات.
ولم تكن هذه النقطة الوحيدة التي أثارت تحفظ المهنيين، إذ تعتزم “نارسا” أيضًا الشروع في العمل بنظام معلوماتي جديد ابتداءً من شهر مارس المقبل. فحاليًا يوجد نظام معلوماتي يمكّن مؤسسات تعليم السياقة من الحصول على مواعيد لاجتياز الامتحانات لفائدة المترشحين، غير أنه تقرر اعتماد نظام جديد للخدمات عن بُعد (Tele-services)، ينقل عددًا من المهام التي كانت تتولاها الإدارة إلى مؤسسات تعليم السياقة.
فعلى سبيل المثال، كان صاحب مدرسة تعليم السياقة، إذا أراد تغيير سيارة التدريب، يوجه إشعارًا إلى “نارسا” التي تتولى إدخال المعطيات في النظام المعلوماتي، أما في النظام الجديد فسيكون ملزمًا بإدخال البيانات بنفسه. وينطبق هذا الإجراء على مختلف العمليات المرتبطة بعلاقة الوكالة بالمهنيين.
وقد عبّر المهنيون عن رفضهم لهذا الإجراء، معتبرين أنهم غير مهيئين لاستيعاب هذا النظام الجديد، ولا يرغبون في الاضطلاع بمهام كانت من اختصاص الإدارة. كما انتقدوا عدم استشارتهم قبل دخوله حيز التنفيذ، والاكتفاء بإخبارهم بقرب تطبيقه في مارس المقبل.

