عبّرت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عن رفضها لما وصفته “الإصلاح البارامتري” الأحادي الذي تقدمت به الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرة أن موقفها عبرت عنه في الاجتماع السادس للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد المنعقد الاثنين 16 فبراير 2026، بمقر قطاع الادخار والاحتياط التابع لصندوق الإيداع والتدبير بالرباط.
وأكدت النقابة في بيان لمكتبها التنفيذي أن مواقفها مبدئية مبنية على تشخيص دقيق للاختلالات والإجراءات الأحادية التي مست حقوق المنخرطين، مستنكرة بهذا الخصوص، تمرير المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليوز 2021 خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي.
وشددت على أن هذا الإجراء الحكومي تسبب في تراجع مهول لنسب إعادة تقييم المعاشات (0,8% سنة 2025)، وبالتالي المساس ب”القدرة الشرائية للمتقاعدين”، وذلك إلى جانب عدم عدالة النظام، بفصل “وعاء الاقتطاع عن وعاء الاحتساب، وربط الأخير، بمعايير تضخم لا تتماشى مع تطور النظام”، لافتة إلى أنها عبّرت في هذا الجانب، عن موقفها الرافض للمرسوم لحظة إصداره، كما أنها طالبت بسحبه خلال اجتماع اللجنة الوطنية وبحضور رئيس الحكومة.
وألحت النقابة على ضرورة الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام والصناديق الداخلية للتقاعد، ومدى احترامها للحقوق المكتسبة والمستقبلية لمنخرطي هذه الصناديق، كما طالبت بمراجعة نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، بصفتهم الممولين الرئيسين للنظام، والرفع من مستوى التشغيل والتوظيف بالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وإلحاق أجراء المؤسسات العمومية غير منخرط.
وعبرت عن رفضها للمساس بمكتسبات الأجراء، مؤكدة على ضرورة توحيد الاشتراكات باعتماد نسبة مساهمة (الثلثين/الثلث) بالصندوق المغربي للتقاعد على غرار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) لضمان العدالة بين جميع الأجراء، وكذلك ضرورة حل إشكالية الاقتطاعات المزدوجة والمساهمات غير مؤداة من طرف النظام، مع إعداد المعطيات التقنية الضرورية بعد التأكيد الرسمي على قرب إصدار جدول وطني لدراسة أمد الحياة

