عبرت النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين بنقابة “الاتحاد المغربي للشغل” عن تضامنها التام مع ساكنة بوادي وحواضر أقاليم العرائش، تطوان، شفشاون، تازة، تاونات، سيدي قاسم، سيدي سليمان، القنيطرة، والمناطق الجبلية، ضحايا الفيضانات والثلوج والانهيارات، الذين هم في الأصل ضحايا اختلال السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي والمناطق الجبلية، مطالبة بسياسة قروية مندمجة تحقق جبر الأضرار والتنمية المستدامة.
ودعت النقابة في بيان لها، إلى تعبئة وطنية حقيقية لحماية ثرواتنا الغابوية، وضمان حقوق الساكنة المجاورة وذوي حقوق الانتفاع، والتصدي لمسلسل تدهور الغابات ونهبها، عبر إشراك الساكنة المحيطة في إطار مقاربة تشاركية، بعيدا عن المقاربة الردعية التي أبانت عن محدوديتها أمام التحديات الطبيعية والضغوط البشرية التي تواجهها الغابات ببلادنا.
وعبرت عن رفضها التام لجعل غاباتنا رهينة بيد الخواص، انطلاقا من التجارب المعتمدة في مجال الحماية والاستثمار الغابوي، والتي انتهت إلى نتائج كارثية على الإنسان والمجال الغابوي، داعية إلى حوار دائم وصريح حول الإكراهات والعراقيل التي تواجه التعاونيات الغابوية على المستويين القانوني والإداري، قصد إنقاذها من الإفلاس الذي يهدد ما تبقى منها، وتدارك حرمان الساكنة المجاورة من إحدى روافع تحسين دخلها وظروف عيشها، وإنجاز مصالحة حقيقية بين الغابة ومحيطها، عبر إدماج هذا المحيط بشكل تشاركي في وضع وتنفيذ برامج الشراكة بين الساكنة والدولة لتأمين وتثمين الثروة الغابوية.
وطالبت النقابة بتعديل شامل للتشريع الغابوي في اتجاه الاعتراف الصريح بالتعاونيات الغابوية كفاعل اقتصادي واجتماعي ومهني مؤهل للمساهمة في وضع وتنفيذ وتقييم مخططات تنمية وتأمين الثروة الغابوية، وتمكين التعاونيات الغابوية من الدعم المالي والتأطير المهني اللازم للقيام بمهامها ومواكبة التطورات التي تعرفها المهن الغابوية، وتأهيلها للقيام بأدوار جديدة في إطار الاقتصاد الغابوي حمايةً وتنميةً، وتسهيل ولوجها إلى القروض الميسرة ونظام الحماية الاجتماعية.
واقترحت فتح حوار وطني حقيقي حول تدبير المجال الغابوي ببلادنا، داعية كافة المتعاونين الغابويين الالتفاف حول نقابتهم الوطنية لإسماع صوتهم والتفاوض بشأن مطالبهم المشروعة مع الجهات المعنية، من أجل الاستجابة لمطالبهم.

