تحوّل مهرجان برلين السينمائي الدولي هذا العام من منصة للاحتفاء بالفن السابع إلى ساحة جدل سياسي حاد، بعدما اتهم عشرات النجوم العالميين اتهامات مباشرة لإدارته بالتواطؤ في ما وصفوه بـ“الإبادة الصامتة” بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي رسالة مفتوحة وقّعها فنانون بارزون، من بينهم خافيير بارديم ومارك رافالو وتيلدا سوينتون والمخرج آدم مكاي، عبّر الموقعون عن “صدمتهم” مما اعتبروه صمتا مؤسساتيا تجاه ما يجري في غزة، متهمين المهرجان بفرض قيود على أصوات فنية مؤيدة للحقوق الفلسطينية.
وجاء في الرسالة: « نتوقع من المؤسسات في صناعتنا رفض التواطؤ في العنف الرهيب الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين. إننا مفجوعون من تورط مهرجان برلين في فرض الرقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، والدور الرئيسي للدولة الألمانية في التمكين لها ». وأضافت الرسالة، نقلا عن معهد فلسطين للسينما، أن المهرجان يقوم بـ »مراقبة صانعي الأفلام، إلى جانب الالتزام المستمر بالتعاون مع الشرطة الفيدرالية في تحقيقاتها ».
وشدد الموقعون على أن الفن لا يمكن فصله عن السياق الأخلاقي والسياسي، معتبرين أن الصمت في لحظات الأزمات الكبرى “موقف بحد ذاته”.
واحتج المخرج المكسيكي فرناندو إيمبكي، المشارك بفيلمه « ذباب » في المسابقة الرسمية، على مقتل المدنيين في غزة، وكذلك على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واختتم المهرجان أعماله، أمس السبت، بعد 10 أيام وصفتها مديرة المهرجان تريشيا توتل بأنها شهدت « أمواجا متلاطمة »، في إشارة إلى الجدل الواسع حول العدوان « الإسرائيلي » على غزة، والذي طغى في كثير من الأحيان على مناقشة الأفلام الـ22 المشاركة في المسابقة الرسمية.

