تعتبر الصين الحروب والسياسات التصعيدية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، « فرصة لإضعاف النفوذ الأميركي أكثر مما تمثل تهديدا مباشرا لبكين ».
وروى المفكر الراحل، عبد الوهاب المسيري، عن دبلوماسي عربي التقى نظراء له صينيين وربما روسا، وكيف أنهم عبروا له عن امتنانهم لدور العرب في إشغال الولايات المتحدة سنوات لا تقدر بثمن في مسيرة الصعود الصيني، والإفلات الروسي.
ويرى مازن النجار الباحث في التاريخ، أن التورط العسكري والاقتصادي في نزاعات متعددة يستهلك موارد الولايات المتحدة الأمريكية ويستنزف قدرتها على الحفاظ على هيمنتها العالمية.
ويشير في مقال منشور في الجزيرة نت إلى أن الصين، تحولت من تقليد مديد- أرساه دينغ هسياو بينغ- يظهر التواضع والتكتم وعدم التحدي أو استعراض القوة، إلى تقليد جديد يظهر تراكم القوة الصينية وتمددها والقدرة على التحدي والتدافع والرد المتناسب مع المواقف الأمريكية والغربية العدائية، والانتشار حول قارات العالم من خلال مبادرة « الحزام والطريق »، وتأكيد الهيمنة على بحر الصين الجنوبي، والتسلح المتقدم والتفوق التكنولوجي المتسارع.
وأضاف أن الرئيس الصيني الحالي يرى أن « حروب ترمب التجارية ضد الصين، والهند، وروسيا، وأوروبا، وكندا، والجنوب العالمي، والعسكرية الآن ضد إيران، والتهديدات الجيوسياسية ضد فنزويلا، والمكسيك، وكوبا، وغرينلاند وكندا؛ تمثل فرصة إستراتيجية نادرة أكثر من كونها تهديدا؛ لأنها تسرع بتفكيك الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي، والتي تعيق صعود الصين عالميا ».

