شهدت عدد من المدن المغربية، مساء الأحد، حالة من الارتباك والفوضى في محطات الوقود عقب الإعلان عن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات، والتي قُدّرت بما يقارب درهمين للتر الواحد، في سياق الارتفاعات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وعرفت عدة محطات للبنزين في مدن الرباط وسلا والدار البيضاء ومدن أخرى تكدساً كبيراً للسيارات، حيث سارع عدد من السائقين إلى التزود بالوقود قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ مع حلول منتصف الليل. وأظهرت مقاطع وصور تداولها مواطنون طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، ما تسبب في حالة من الازدحام والاحتقان في بعض النقاط.
وأفاد عدد من المواطنين بأن بعض المحطات قامت برفع الأسعار قبل حلول الساعة الثانية عشرة ليلاً، بينما فضّلت محطات أخرى التوقف مؤقتاً عن بيع المحروقات إلى حين دخول التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ عند منتصف الليل، وهو ما زاد من حدة التوتر والاحتجاجات أمام عدد من المحطات.
وامتدت هذه الاحتجاجات إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث عبّر عدد من أصحاب السيارات عن استيائهم من الزيادة الجديدة.
ويحذر متابعون من أن ارتفاع أسعار المحروقات غالباً ما ينعكس سريعاً على تكاليف النقل وسلاسل التوزيع، خاصة مع مناسبة عيد الفطر، والتأثير على ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية في الأسواق.
وفي هذا السياق، يطرح مراقبون تساؤلات حول كيفية تعامل الحكومة مع هذه التطورات، خاصة في ما يتعلق بإجراءات ضبط سوق المحروقات، وإمكانية اتخاذ تدابير خاصة بقطاع النقل لتفادي انعكاس الزيادات بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

