يتجه مجلس المستشارين، نحو إحداث لجنة فرعية تتولى تعميق دراسة التعديلات المقدمة حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، في سياق يتسم بجدل واسع حول عدد من مواده التي أعلن عدول المغرب رفضها من خلال تنظيمهم وقفات، وإعلانهم توقيف الخدمات التوثيقية دون تحديد موعد استئناف ذلك.
وأُسندت رئاسة هذه اللجنة إلى عبيد أبو بكر، عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يوجد في صفوف المعارضة، حيث ستنكب اللجنة على فحص التعديلات وصياغة مقترحات توافقية تمهيداً لاستكمال المسطرة التشريعية.
ويأتي إحداث هذه اللجنة استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس المستشارين، الذي يخول للجان الدائمة تشكيل لجان فرعية لتعميق دراسة مشاريع ومقترحات القوانين والتعديلات المرتبطة بها.
ويواكب هذه المبادرة من قبل الغرفة الثانية تصاعد الجدل داخل أوساط العدول، الذين نظموا وقفات احتجاجية متتالية تعبيراً عن رفضهم للمشروع والمطالبة بسحبه.
ويرى متتبعون أن لجوء المؤسسة التشريعية إلى آلية اللجنة الفرعية يعكس محاولة لامتصاص هذا الاحتقان وفتح المجال أمام نقاش أكثر عمقاً وتوافقاً، خاصة في ظل تباين وجهات النظر بشأن قضايا محورية، من قبيل تمكين العدول من آلية إيداع الأموال وتقليص عدد شهود اللفيف وشروط الولوج إلى المهنة، وتوسيع الاختصاص المكاني، وإدماج الرقمنة في التوثيق العدلي.
ويُرتقب أن تشكل مخرجات هذه اللجنة محطة حاسمة في تحديد مآل مشروع قانون العدول الذي خلق لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، إلى جانب مشروع قانون المحاماة، حرجا وواجه بشأنه ضغطا بين مطالب المهنيين ومحاولته تحديث الإطار القانوني للمهن القانونية.

