قضت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، اليوم الأربعاء، بالحبس النافذ لمدة 4 أشهر وغرامة قدرها 1000 درهم على الناشط مراد هبال، بعد متابعته على خلفية التدوين.
وأدانت المحكمة هبال بتهمة “التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”، على إثر تدوينات له على حسابه ب”ـفيسبوك”.
وبعد صدور الحكم، قال عمر أربيب رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش “مراد لم يحرض على العنف أو دعا للكراهية أو العنصرية، وبالتالي فمحاكمته في حالة اعتقال تمس بمبدأ قرينة البراءة وتقوض شروط المحاكمة العادلة”.
وخلف اعتقال هبال الناشط السابق في حركة 20 فبراير وحركة جيل زد، استنكارا حقوقيا، لكونه “يمثل انتهاكا صارخا وخطيرا لحرية الرأي والتعبير، وخرقا لروح الدستور المغربي.. ويؤكد استمرار المقاربة الأمنية في مواجهة التعبير السلمي”.
وتتعالى الأصوات بالإفراج عن هبال، ووقف متابعته، واحترام حرية الرأي والتعبير والحق في الاختلاف، “لأنها من مقومات الممارسة الديمقراطية وأساس ممارسة الحقوق والحريات، في حين أن استمرار تكميم الأفواه وإغلاق الفضاءات العامة واستدعاء المقاربة الامنية والزجرية يضع المغرب في تناقض صارخ مع التزاماته الدولية، ويعمق أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات”.
وكتب الناشط قبل أيام من اعتقاله تدوينة ينتقد فيها بسخرية تراجع الفعل الاحتجاجي في المغرب، بسبب “الترويض”، والخوف مع الاعتقال، ولمح أيضا إلى إمكانية متابعته بسبب تلك التدوينة رغم أنها ساخرة.
وفي بلاغ له، أدان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش بشدة هذا الحكم “الذي يفتقد لأي أساس حقوقي أو قانوني مشروع”، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاب مراد هبال.
واعتبر أن هذا الحكم يشكل انتهاكا لحرية التعبير ويعكس سياسة تقييد الفضاء الرقمي، مؤكدا أن استمرار هذه الممارسات يضع المغرب في تناقض صارخ مع التزاماته الدولية، ويعمق أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات، ويظهر أن الخطاب الرسمي حول احترام الحقوق والحريات مجرد ادعاء.

