خلفت حرائق غابات واسعة اندلعت في عدد من ولايات شرق الجزائر 12 وفاة وعشرات الإصابات، فيما أعلنت السلطات حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، مع استمرار عمليات إخماد عشرات البؤر التي اقتربت في بعض المناطق من التجمعات السكنية.
وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد الوطني على ضحايا الحرائق، التي تتركز خصوصاً في ولايتي جيجل وبجاية، حيث سجلت خمس وفيات في جيجل وأربع في بجاية وثلاث في تيزي وزو، وفق حصيلة أولية لوزارة الداخلية.
وفي بجاية، أصيب 54 شخصاً، بينهم ستة في حالة خطرة، بينما نفذت السلطات عمليات إجلاء احترازية للسكان من مناطق مهددة بالنيران.
وأفادت الحماية المدنية بتسجيل 159 حريقاً للغطاء النباتي عبر البلاد، أُخمد 90 منها، بينما ظل 69 حريقاً متواصلاً، مع تركّز البؤر النشطة في بجاية وجيجل وعدد من ولايات الشرق والشمال الشرقي.
وتكتسي الحرائق خطورة خاصة بعدما امتدت من المناطق الغابية إلى محيط السكان، وسط ارتفاع درجات الحرارة ورياح قوية ساهمت في سرعة انتشار النيران وصعّبت عمليات السيطرة عليها.
ولا تزال الحصيلة النهائية للضحايا والأضرار المادية غير معروفة، في انتظار انتهاء عمليات الإخماد وحصر الخسائر، وسط تقارير محلية عن احتراق منازل ومركبات ومساحات زراعية وغابية.
وتأتي هذه الحرائق بعد موجات مماثلة شهدتها مناطق أخرى من شرق الجزائر خلال الأسابيع الماضية، ما يفاقم الضغط على فرق الإطفاء ويزيد المخاوف من اتساع رقعة الحرائق في ظل استمرار الظروف الجوية الملائمة لانتشارها.

