خرج مئات الآلاف من السودانيين اليوم الخميس ، بالعاصمة الخرطوم وباقي ولايات البلاد في “مسيرة مليونية” للمطالبة بالتحول المدني وسط إجراءات أمنية مشددة.
ورفع المتظاهرون لافتات مؤيدة للجكومة الانتقالية ومطالبة بتحقيق مدنية الدولة ورفض أي محاولة لقطع الطريق أمام إكمال الفترة الانتقالية الحالية التي يعيشها السودان منذ الإطاحة بحكم الرئيس المعزول عمر البشير في ابريل 2019.
ودعا “تجمع المهنيين السودانيين”، قائد الحراك الاحتجاجي، أمس ،جميع القوى والقطاعات للمشاركة في مظاهرات الخميس المليونية.
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع أجواء متوترة حيث يعتصم منذ ستة أيام مؤيدون ل”حكومة عسكرية” يطالبون بحل الحكومة الانتقالية وتشكيل أخرى مكونة من كفاءات وطنية مستقلة لإدارة شؤون البلاد.
وأمس الاربعاء ،أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ،حرص القوات المسلحة والمكون المدني على إنجاح الفترة الانتقالية “وصولا إلى حكومة مدنية منتخبة تلبي تطلعات الشعب السوداني”.
ومع قرب موعد تسليم سلطة مجلس السيادة للمدنيين الشهر المقبل، دعت الولايات المتحدة ودول الترويكا جميع الأطراف السودانية إلى احترام الوثيقة الدستورية الموقعة بين المدنيين والعسكريين وضمان الالتزام بالتحول المدني واستكمال هياكل السلطة.
ومنذ أكثر من شهر يعيش السودان أزمة سياسية حادة على إثر خلافات بين الشقين المدني والعسكري في الحكومة الانتقالية، إضافة إلى خلافات فيما بين المكون المدني للحكومة، حيث انفصلت مجموعة عن قوى “الحرية والتغيير” ووقعت ميثاقا أسمته أيضا ب”ميثاق قوى الحرية والتغيير”.
ويفترض أن تقوم السلطة الانتقالية المكونة من مدنيين وعسكريين بإدارة البلاد الى حين تنظيم انتخابات عامة في العام 2023.

