أفادت صحيفة «إل باييس» الإسبانية، اليوم الأربعاء، بأن أزمة سبتة التي تفجرت عقب الدخول الجماعي للمهاجرين في نهاية يوليوز، لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني والاجتماعي في إسبانيا، في وقت تتسع فيه الخلافات بشأن طريقة إدارة الأزمة، ودور مؤسسات الدولة فيها، والمسؤولية المحتملة للمغرب عن الإعداد لتدفق المهاجرين، فضلا عن التداعيات اليومية التي باتت تطاول المدارس والأحياء والسكان في المدينة.
وقالت الصحيفة إن الملك فيليبي السادس عقد، يوم الاثنين، اجتماعا في قصر لا ثارثويلا مع وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس والقيادة العليا للجيش، خُصص لبحث وضع سبتة «من وجهة نظر الدفاع»، في اجتماع لم يكن مدرجا في الأجندة العامة للقصر الملكي أو وزيرة الدفاع، قبل أن تقوم المؤسسة الملكية بنشر صورة للملك مرتديا الزي العسكري إلى جانب وزيرة الدفاع وعدد من كبار قادة القوات المسلحة.
واعتبرت «إل باييس» أن نشر الصورة يحمل «إشارة سياسية داخلية» موجهة إلى الإسبان، مفادها أن رئيس الدولة يتابع مسألة الدفاع عن الحدود، كما يحمل، في الوقت نفسه، رسالة إلى الخارج، بما في ذلك المغرب.
وأوضحت الصحيفة أن دور الملك في أزمة سبتة كان موضع جدل سياسي طوال شهر غشت، بعدما اتهمت المعارضة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بمنع فيليبي السادس من زيارة سبتة ومليلية، وهي الزيارة التي كان الملك يرغب في القيام بها، بحسب ما نقله رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس بعد لقاء سابق مع الملك في ماريفنت.

