عبّر المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط عن قلقه الشديد جراء استمرار التسويف والتباطؤ في تنزيل الاتفاقات الاجتماعية، وتأخر معالجة الملفات المطلبية الحيوية للشغيلة الفوسفاطية.
وندد المكتب الوطني للنقابة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بيان أعقب دورته العادية لتقييم مستجدات الدخول الاجتماعي 2026 ومتابعة الوضع المهني للشغيلة، بتراجع ورش “الدولة الاجتماعية” على المستوى الوطني، معتبراً أن ارتفاع معدلات البطالة وتآكل القدرة الشرائية للعمال وتدني جودة الخدمات العمومية، كالتعليم والصحة، تعكس عمق الاختلالات البنيوية القائمة.
واعتبرت النقابة أن مصداقية الحوار المؤسساتي تُقاس بالتنزيل الملموس للالتزامات والاتفاقات المُوقّعة، مشددة على أن “الحوار بلا نتائج هدر للوقت، والاتفاق بلا تنزيل إهدار للمصداقية، والالتزام بلا سقف زمني هدم للثقة”.
ونبّه المكتب النقابي إلى تراجع الميزانية المرصودة للسلامة وتوقف عدد من المشاريع المرتبطة بها، مطالبا برفع هذه الميزانية والإسراع باستئناف كافة المشاريع المتوقفة؛ ضمانا لسلامة المتعاونين وبيئة اشتغالهم، مع تفعيل دور مناديب حفظ الصحة والسلامة وكافة المؤسسات التنظيمية ذات الصلة، وعلى رأسها اللجنة الوطنية للصحة والسلامة.
كما دعت النقابة إلى الإسراع بإعلان نتائج الترقية دون تأخير، وتفعيل أشغال اللجنة الوطنية “AD-HOC” لإصلاح منظومة الترقية، مع تسريع تنزيل كافة بنود بروتوكول 2025 لعقد اللجنة النقابية المشتركة الخاصة بملف 2026.
وطالبت النقابة بفتح باب التشغيل النظامي بالمجمع بعد توقف دام لأكثر من 10 سنوات؛ لحماية هوية المجمع وتراكماته التاريخية، إلى جانب معالجة الوضعية الاجتماعية والمهنية لعمال المناولة والحد من مظاهر “المناولة العشوائية والاستغلالية”.
وطالبت النقابة أيضا بالحد من الاكتظاظ والعشوائية بالمؤسسات التعليمية التابعة للمجمع وتحمّل الإدارة مسؤوليتها بدلا من الاعتماد على التدبير المفوض، إضافة إلى استدراك تراجعات خدمات الاصطياف وتقزيم مدته، وتفعيل قروض السيارات ودعم السكن لعام 2026.
وفيما يخص الهيكلة والحوار الداخلي، أكدت النقابة ضرورة انتظام اجتماعات “لجنة المقاولة” لتوضيح الرؤية الاستراتيجية للمجمع، وتفعيل اللجان الموضوعاتية للارتقاء بنتائج لجنة المفاوضات الجماعية لحل الملفات العالقة وتثبيت الاستقرار الاجتماعي.
وأكدت النقابة على أن الدخول الاجتماعي الحالي يجب أن يشكل انعطافة حقيقية للقطع مع سياسة التأجيل والتسويف، محذرة من أن استمرار تجاهل المطالب المشروعة للشغيلة من شأنه أن يمس بالاستقرار الاجتماعي داخل المجمع، ومجددة دعوتها لكافة الأطراف إلى التفاعل الإيجابي والسريع مع هذه الانشغالات الملحة، عبر حوار جاد ومسؤول يُترجم الالتزامات إلى واقع ملموس ويحفظ كرامة الشغيلة ومكتسباتها التاريخية.

