أطلق مندوب الصومال لدى جامعة الدول العربية، إلياس شيخ عمر، نداء إنسانيا عاجلا إلى الدول العربية ومنظمات الإغاثة الإقليمية والدولية، لإغاثة بلاده جراء الأزمة الطاحنة التي تواجهها بفعل الجفاف.
وحذر الدبلوماسي الصومالي في بيان اليوم الأربعاء من خطورة الوضع الراهن في بلاده والذي قد يودي بحياة الآلاف من المواطنين الصوماليين ، مذكرا بإعلان حكومة الصومال حالة الطوارئ في البلاد، بسبب الجفاف الذي ضرب بعض المناطق، وذلك في اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء.
وطالب “الأشقاء العرب والأفارقة وكذلك المجتمع الدولي بالاستجابة لهذا النداء والتحرك السريع لنجدة الشعب الصومالي المتضرر من الجفاف”.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء تفاقم موجة الجفاف في كثير من المناطق بالبلاد، مناشدا الجميع بعدم التخلي عن الصومال في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها .
وكانت وكالات الأمم المتحدة قد حذرت من موجة جفاف وشيكة ومثيرة للقلق في الصومال، حيث لم يهطل القدر الكافي من المطر في موسم الأمطار لعدة سنوات متتالية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 2.3 مليون شخص، حوالي خمس سكان الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، لديهم القليل للغاية من المياه، مضيفا أن مجاري الأنهار والآبار جفت.
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في الصومال إلى وجود وضع “مقلق للغاية”.
وأفادت الأمم المتحدة، بأن أكثر من 96 ألف شخص غادروا منازلهم بالفعل، خاصة في وسط البلاد وجنوبها، بسبب عدم وجود ما يكفي من الغذاء والمياه.
ووفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، قضى عدد من السكان جوعا بالفعل، حيث تأكد في منطقة جوبالاند وفاة خمسة أشخاص بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد.
كما حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة “أوتشا”، في بيان، من أن نحو 2.3 مليون شخص يعيشون وسط نقص خطير في المياه والغذاء والمراعي بسبب جفاف خزانات المياه والآبار، موضحا أن الوضع الحالي المتردي أجبر فعليا نحو 100 ألف شخص على مغادرة منازلهم بحثا عن الطعام والمياه والمراعي لمواشيهم.
وتشير توقعات الطقس وفقا للوكالة الصومالية للرصد الجوي إلى أن البلاد على وشك فقدان موسم الأمطار الرابع على التوالي، مما قد يؤدي إلى وضع خطير بحلول أبريل 2022.

