حذرت مصر من الإضرار بمصالحها المائية بسبب سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، مؤكدة أنها “ترصد جميع التحركات الإثيوبية بهذا الشأن بحرص شديد”.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات صحفية أوردتها وسائل إعلام محلية اليوم الثلاثاء، إن القاهرة حريصة على إبرام اتفاق قانوني م لزم يوضح آلية تشغيل وملء السد، ويؤمن حقوق ومصالح إثيوبيا ومصر والسودان.
ويثير السد الذي تبنيه أديس أبابا منذ عام 2011 على الرافد الرئيسي لنهر النيل، توترات مع دولتي المصب، وفشلت المفاوضات الدائرة منذ 10 سنوات، بشكل متقطع، في إحداث التوافق.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء المصري بينما تستعد إثيوبيا، الأيام المقبلة، لتشغيل أول محطتين في السد لتوليد الكهرباء، بطاقة إنتاجية قدرها 700 ميغاوات، في خطوة فس رها مراقبون بأنها ذات مغزى سياسي أكثر من عائدها الفعلي، كونها تمثل نهجا إثيوبيا في اتخاذ الإجراءات “أحادية الجانب”.
وأكد مصطفى مدبولي أن بلاده “تتابع هذا الموضوع بحرص شديد جدا من خلال كل الوسائل الممكنة الدبلوماسية والسياسية”، مشددا على أن “مصر تطالب حتى هذه اللحظة بأن يتم التوصل إلى توافق حول اتفاق قانوني ملزم ينظم حقوق الدول الثلاث في الاستفادة من أعمال التنمية”.
ونفى رئيس الوزراء المصري اتهامات إثيوبية للقاهرة بتقويض حق شعبها في التنمية، قائلا “نحن دائما نؤكد أننا لسنا ضد أي تنمية تحدث في أي دولة في حوض النيل، وأبلغنا الجانب الإثيوبي رغبتنا في أن نتشارك في إنشاء هذا السد، لكن الشيء المهم للغاية بالنسبة لنا ألا تتسبب هذه النوعية من المشاريع في ضرر لمصر في حقوقها المائية”.
ومنذ 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا ، للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة ، الذي تعول عليه إثيوبيا ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.
وفي مارس 2015، وق ع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا، في العاصمة السودانية الخرطوم، اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.
وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها إذ يؤمن لها النيل نحو 97 بالمائة من مواردها المائية.
ورغم دعوة مصر والسودان إثيوبيا إلى تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى ات فاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليوز 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء خزان السد، وفي يوليوز 2021 ، أعلنت تحقيق هدفها للعام الثاني فيما يتعل ق بملء السد، وأن كمية المياه الموجودة كافية لبدء إنتاج الطاقة.

