حذرت وكالات أممية من أزمة جوع “كارثية ” تهدد اليمن مع نضوب التمويل واستمرار الحرب في هذا البلد منذ نحو 7 سنوات .
وقالت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف ، في بيان مشترك ، اليوم الاثنين ، إن ” اليمن يوشك على السقوط في براثن أزمة جوع كارثية حيث يصل عدد الأشخاص الذين يحتاجون حاليا إلى مساعدات غذائية إلى 17.4 مليون شخص ، وتواجه نسبة متزايدة من السكان مستويات طارئة من الجوع “.
وأضاف البيان الصادر عقب تحليل جديد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن اليمن ، أن الوضع الإنساني في البلاد يتوقع أن يتفاقم خلال الفترة من يونيو إلى دجنبر 2022 ، حيث من المحتمل أن يصل عدد الأشخاص غير القادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية في اليمن إلى رقم قياسي يبلغ 19 مليون شخص.
ويتوقع ، بحسب المصدر ذاته ، أن يسقط 1.6 مليون شخص إضافي في البلاد في مستويات طارئة من الجوع ، ليرتفع المجموع إلى 7.3 مليون شخص بحلول نهاية العام.
وأشار إلى استمرار ارتفاع مستوى سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة ، حيث يعاني 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد ، بالإضافة إلى حوالي 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضع يعانين من سوء التغذية الحاد.
وقالت الوكالات الأممية إن ” المثير للقلق هو أنه من المتوقع زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من مستويات كارثية من الجوع وهي المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي ، بمقدار خمسة أضعاف خلال النصف الثاني من عام 2022 من 31 ألف إلى 161 ألف شخص “.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد اضطر إلى تخفيض الحصص الغذائية المقدمة لثمانية ملايين شخص في بداية العام بسبب نقص التمويل.
ويشهد اليمن ، منذ نحو 7 سنوات ، حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية ، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية ، والحوثيين المدعومين من إيران ، والمسيطرين على محافظات ، بينها العاصمة صنعاء منذ شتنبر 2014.
