تم اليوم الثلاثاء بالقاهرة إطلاق الاستراتيجية العربية الخاصة بإتاحة خدمات الصحة العامة في سياق اللجوء والنزوح في المنطقة العربية وخطة عملها ؛ بالتعاون بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتهدف الاستراتيجية إلى الاستجابة إلى احتياجات اللاجئين لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض والرعاية الصحية؛ والحد من معدلات الاعتلال والوفيات المبكرة وسط اللاجئين، مع تبني نموذج التغطية الصحية الشاملة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
كما تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز المساندة اللازمة للنظم الصحية الوطنية لضمان إمكانية تلبية الاحتياجات الصحية للاجئين والمجتمعات المضيفة. وتوفر الاستراتيجية فضلا عن ذلك إطار عمل إقليمي للدول العربية، يمكن تعديله ليتناسب مع الواقع المحلي لكل دولة وأولوياتها.
وتستهدف الاستراتيجية، جميع اللاجئين وملتمسي اللجوء والنازحين وعديمي الجنسية في سياق اللجوء والنزوح في الدول الأعضاء في الجامعة العربية. و تستند إلى ست ركائز أساسية، هي دعم البيئة التشريعية والسياسية والتنظيمية التي تعزز التغطية الصحية للاجئين وملتمسي اللجوء، ودعم حصول اللاجئين بصورة منصفة على الرعاية الصحية ذات جودة، والاستجابة ومعالجة أوجه الضعف لدى اللاجئين وملتمسي اللجوء من خلال استجابات الحماية، وتعزيز قدرة نظم الصحة العامة والبنية التحتية للاستجابة للاحتياجات الصحية للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم على المدى القصير والطويل، فضلا عن تعزيز نظم المعلومات الصحية والسماح بجمع ورصد بيانات ثابتة وفي الوقت المناسب، وتنسيق استجابة القطاع الصحي.
وتعد الإستراتيجية عملية ديناميكية تقدم إطارا لوضع الأولويات الخاصة لاحتياجات الصحة العامة للاجئين بالاتساق مع السياقات الإقليمية والوطنية والقدرات المتاحة.
وبخصوص الجهات المعنية بالتنفيذ، فتشمل جامعة الدول العربية، وحكومات الدول الأعضاء بالجامعة، بما في ذلك الوزارات التنفيذية ذات الصلة والمجتمعات المضيفة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالات الأمم المتحدة، وبنوك التنمية، والصناديق متعددة الأطراف، والمنظمات الدولية الأخرى على جميع المستويات وفي جميع القطاعات.
وفي كلمة بالمناسبة قالت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، هيفاء أبو غزالة إن الاستراتيجية توفر إطارا عربيا لسياسة عامة توفر الرعاية الصحية للاجئين، للتخفيف من الآثار المترتبة على اللجوء في المنطقة العربية، وتدعم الجهود المبذولة من الدول المستضيفة لهم.
وأكدت أن إقرار الدول العربية للإستراتيجية يأتي إيمانا منها بأهمية تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة 2030 المعني بالصحة، والذي يدعو إلى التمتع بالصحة الجيدة والرفاه في جميع الأعمار.
من جهته قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة بابلو ماتيو إن حركات اللجوء تسببت في الضغط على أنظمة الرعاية الصحية في الدول المضيفة مما أدى إلى تنامي المخاوف والمشاكل الصحية التي أثرت على مجتمعات اللاجئين والنازحين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة.
وأكد على حرص المفوضية الأممية على تعزيز التعاون مع جامعة الدول العربية لمساعدة وحماية اللاجئين والنازحين لاسيما من اجل إتاحة خدمات الصحة العامة في سياق اللجوء والنزوح.

