صدر حديثا عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب “الفن الفلسطيني المعاصر: الأصول، القومية، الهوية” للمؤلفين بشير مخول وغوردن هون. وهو مترجم عن اللغة الانكليزية من إعداد وتحرير ومساهمة روان شرف، وترجمه إلى العربية عبد الله أبو شرارة.
وأوضحت المؤسسة الناشرة في بلاغ ، اليوم الخميس، أن الكتاب دراسة موسعة عن الفن الفلسطيني تنظر إلى تطور ممارسات الفنون المعاصرة من جانب نظري ونقدي، بصفتها جزءا لا يتجزأ من فهم تشكيل وتمثيل الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأضاف البلاغ أن الكتاب الواقع في 279 صفحة، يعتمد على نظريات تشكيل الأمة وعلاقتها بالدولة القومية الحديثة في إطار استعماري وما بعد استعماري، ويبحث بصورة خاصة، في العلاقة الدقيقة بين الفن والقومية، إذ تؤدي فكرة المنشأ فيها دورا مهما وإشكاليا .
ويعتبر الكتاب النكبة بمثابة الحدث التأسيسي للتاريخ الفلسطيني الحديث، ووصلة محورية في بناء الهوية الفلسطينية، كما يعتبر “الشتات”، كمفهوم مؤسس للهوية الفلسطينية المعاصرة، أساسا لفهم الثقافة الفلسطينية وتمثيلاتها بشكل يتجاوب مع صيغة إدوارد سعيد المتناقضة “تماسك التشتت”.
ويفكك الكتاب السرديات المتداولة في تأريخ الفن الفلسطيني والتي تبحث عن جذوره في القرن التاسع عشر، كما يعتبر في المقابل أن الفن الفلسطيني المعاصر يتمظهر من خلال تعدد الهويات والمرجعيات السياسية والفلسفية وعلاقاتها المركبة تجاه سرديات الهوية وبناء الأمة. كما يربط المؤلف ما بين هذه الأطروحات النقدية والنماذج التي تنتجها العولمة في عالم الفن، ويعرض قدرة الفنان الفلسطيني على تخطي حدود القومية والتحليق في فضاءات عولمة الفن على الرغم من غياب الدولة.
يذكر أن الكتاب صدر بالإنكليزية سنة 2013، تحت عنوان “Origins of Palestinian Art”، عن دار جامعة ليفربول البريطانية للنشر.
يشار إلى أن بشير مخول، فنان وكاتب وأكاديمي فلسطيني مقيم ببريطانيا. يعتبر من رواد الفن الفلسطيني المفاهيمي. وهو باحث متخصص بالثقافات البصرية، وصدرت له عدة كتب ودراسات عن الفن الفلسطيني. أما غوردن هون، فهو فنان وكاتب وناقد فني وبروفيسور في جامعة الفنون الإبداعية في بريطانيا، متخصص بالعلاقة ما بين الفن والنظرية الثقافية والنقدية.
أما معدة ومحررة الكتاب، روان شرف، فهي مديرة فنية وقيمة معارض وباحثة في الشأن الثقافي والفنون البصرية الفلسطينية.

