قالت صحيفة “الاسبانيول” الإسبانية، أن المملكة المغربية قامت بنشر صورايخ اسرائيلية بالقرب من مضيق جبل طارق، بمنطقتي طنجة والناظور، ردا على التحركات والمناورات التي يقوم بها الجيش الإسباني.
ووصفت الصحيفة في مقال تحليلي الأمر، بأنه استعراض عضلات مغربي، موجه مباشرة للمناطق التي يعتبرها المغرب محتلة، سبتة ومليلية والجزر المحاذية، بعدما عزز الجيش الاسباني من تواجده عقب أحداث الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة شهر ماي الماضي.
وأضافت كاتبة المقال الصحفية المتخصصة في شؤون شمال افريقيا سونيا مورينو، والتي كانت مقيمة بمدينة طنجة، قبل أن يتم “تكليفها” بمهمة جديدة بتونس، أنه بحكم القيمة الاستخباراتية الكبيرة للمنطقة قام بتسريع اتفاقيته الأمنية والعسكرية مع اسرائيل، بهدف بسط سيطرته البحرية عبر بفضل الأسلحة الإسرائيلية كصواريخ “رفاييل”.
وفي نفس السياق، أشارت “الاسبانيول” إلى أن إسرائيل تلقت 22 مليون دولار هذا العام، كجزء من الاتفاق العسكري مع المغرب ، وفقا لصحيفة هآرتس، وأن الرباط مهتمة بقذائف الجيل الخامس للسيطرة البحرية والبرية على كامل المنطقة المتاخمة لسبتة ومليلية، إضافة للطائرات الإسرائيلية دون طيار.
ويظل أكبر تخوف اسباني حسب نفس المصدر، هو ” SEA BREAKER أحدث صاروخ مضاد للسفن من شركة الدفاع الإسرائيلية رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة ، والذي تم تقديمه خلال معرض صناعة الدفاع DSEI-2021 في سبتمبر في لندن، وهو نظام مستقل وموجه بدقة، يتيح استعمال قذائف هجومية بحرية بعيدة المدى تسمح بالتدخل الميداني في أي وقت و تحت أي ظرف، وبإمكانه أيضا أن يشن هجوما بريا عميقا والتعقب الأرضي حتى في حالات التحليق المنخفض المستوى، بمدى يصل 300 كيلومتر، وهو ما اعتبرته الصحيفة تهديدا لمنطقة الأندلس الاسبانية برمتها، حسب خرائط محاكاة تمكنت من الحصول عليها.
ومن جانب اقتصادي، قالت مورينو، ان المغرب يريد السيطرة على المنطقة التي تمثل10% من حركة الملاحة البحرية العالمية ، بأكثر من 100.000 سفينة في السنة، مشيرة إلى أن السيطرة على تلك المنطقة، ليست محل خلاف من جانب إسبانيا والمغرب فحسب ، بل أيضا من جانب المملكة المتحدة عن طريق جبل طارق.
وسجلت الصحيفة التخوف الإسباني من التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، خصوصا بعد دخول المملكة المتحدة على الخط ، عبر إبرام اتفاقيات متعددة مع المغرب، كالاتفاق الذي ستتنازل المملكة المتحدة بموجبه عن غواصة للمغرب، عند تجديد معداتها العسكرية. وسيكون المغرب هو أول بلد يحصل عليها بالمنطقة.
واختمت صونيا مورينو مقالها، بالإشارة إلى المزارع السمكية التي أنشأنها المغرب، في مناطق بحرية تعتبرها اسبانيا تابعة لها، رغم تقديم اسبانيا لشكاية دبلوماسية، لم تستجب لها الرباط، تشير لعزم المغرب بشكل فعلي، على تنزيل قانون ترسيم الحدود البحرية الذي أصبح رسميا.

