أكد الفريق القانوني للاتحاد السنغالي لكرة القدم أن الطعن في قرار محكمة التحكيم الرياضي « الطاس » أمام المحكمة السويسرية يظل ممكنا في حال صدور حكم غير موات، غير أن فرص نجاح هذا المسار تبقى ضئيلة جدا.
وأوضح أعضاء هيئة الدفاع، في ندوة صحافية عقدوها صباح اليوم بالعاصمة الفرنسية باريس، أن المساطر العادية للنظر في ملف نهائي النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا قد تمتد ما بين تسعة أشهر وسنة كاملة.
وأشار المحامون، إلى أن الاتحاد السنغالي يسعى إلى اعتماد مسطرة استعجالية لتسريع البت في هذا النزاع، مؤكدين أن تفعيل هذا الخيار يبقى رهينا بموافقة جميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأضاف الفريق القانوني أن اعتماد هذه المسطرة قد يفضي إلى صدور الحكم في غضون شهرين فقط، بدل الآجال الزمنية الطويلة المعتادة.
وفي السياق ذاته، قال سيدو دياني، عضو هيئة الدفاع عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، إن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أدارت جلسة الاستماع الخاصة بملف نهائي كأس أمم إفريقيا بطريقة تكتنفها الضبابية، مشيرا إلى وجود اختلالات وغموض رافقا سير أشغال جلسة الاستئناف.
وأوضح أن الجلسة، التي انعقدت عبر تطبيق Zoom، انطلقت في حدود الساعة السابعة صباحا بتوقيت السنغال، واقتصرت في بدايتها على مرافعة تمهيدية قصيرة لم تتجاوز ست إلى سبع دقائق، خُصصت لتقديم أعضاء هيئة الدفاع، قبل أن تكتفي رئيسة اللجنة بطرح سؤالين فقط على الجانب السنغالي، ثم تكرار الإجراء نفسه مع الطرف المغربي.
وأضاف المتحدث أن الجلسة توقفت بشكل مفاجئ بعد ذلك، حيث تم وضع ممثلي الاتحاد السنغالي في وضعية انتظار عبر المنصة، دون استكمال المناقشات، ليكتشفوا لاحقا، بعد تواصلهم مع الطرف المغربي، أن الجلسة قد انتهت، وهو ما اعتبره سلوكا يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام.
وشدد دياني على أن هيئة الدفاع السنغالية ماضية في متابعة هذا الملف عبر مختلف المساطر القانونية المتاحة، مؤكدا أن ما شاب الجلسة من غموض ونقص في الشفافية يعزز توجه السنغال نحو تصعيد تحركها القانوني دفاعا عن حقوقها في قضية نهائي “الكان”.
وأفاد ممثلو الاتحاد السنغالي لكرة القدم، خلال الندوة الصحفية، بأن الجانب المغربي تقدم بطلب يقضي بسحب الميداليات والكأس، غير أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفضت هذا الطلب.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضية، قبل لحظات، عن توصلها باستئناف تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ويتعلق هذا الاستئناف بقرار صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتاريخ 17 مارس 2026، والذي اعتبر أن المنتخب الوطني السنغالي خسر نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بالانسحاب، ومنح الفوز للمنتخب الوطني المغربي بثلاثية نظيفة.
وأوضحت المحكمة أنه تم تسجيل الاستئناف لديها بتاريخ 25 مارس 2026، حيث يطالب الاتحاد السنغالي بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وإعلانه فائزا بالبطولة، كما يطلب الاتحاد السنغالي بتعليق الأجل المحدد لتقديم مذكرة الاستئناف إلى حين التوصل بالأسباب الكاملة لقرار « الكاف »، إذ إن قرار 17 مارس 2026 لم يتضمن سوى منطوق حكم لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي.
وأشار المصدر ذاته، أنه سيتم تعيين هيئة تحكيم للنظر في هذه القضية، على أن يتم بعد ذلك تحديد جدول زمني للإجراءات.
ووفقا لقواعد محكمة التحكيم الرياضية، يملك الطرف المستأنِف مهلة 20 يومًا لتقديم مذكرة الاستئناف التي تتضمن دفوعه القانونية، ثم يُمنح الطرف المدعى عليه مهلة 20 يومًا إضافية لتقديم رده.
وفي هذه المرحلة من المسطرة، ونظرًا لطلب تعليق الآجال الذي تقدم به الاتحاد السنغالي، لا يمكن بعد تحديد المواعيد المقبلة للإجراءات أو موعد جلسة الاستماع، تضيف المحكمة في بلاغها.
وفي هذا الصدد، قال ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، « الطاس مجهزة بشكل كامل للنظر في هذا النوع من النزاعات، بمساعدة محكّمين متخصصين ومستقلين، ونحن ندرك أن الفرق والجماهير ترغب في معرفة القرار النهائي في أقرب وقت ممكن، وسنحرص على أن تُجرى الإجراءات في أفضل الآجال مع احترام حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة. »

