عزا المحلل السياسي محمد بودن عدم تناول المملكة المغربية للكلمة خلال القمة العربية بالجزائر إلى جانب كل من الامارات و سلطنة عمان و قطر إلى ثلاثة أسباب أساسية.
وأوضح محمد بودن رئيس مركز اطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية في تصريح لجريدة هبة بريس الإلكترونية، اليوم الاربعاء، أن هذه الأسباب تتمثل أولا ً في أن المغرب مقتنع بأن القمة العربية لا ينبغي أن تكون قمم خطابات وصور للاستهلاك فقط بل يجب أن تنطلق نحو أفاق جديدة للعمل و تحمل المسؤولية .
واسترسل بودن، أنه لو حضر الملك محمد السادس للقمة كان المغرب سيتناول الكلمة أولا لكن بحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة، مضيفاً أن المغرب سيكون آخر من سيتكلم اليوم لو تناول الكلمة بفعل أسبقية بروتوكولية لرؤساء الدول و الحكومات على وزراء الخارجية و ما يحكم الأجندة الداخلية للدولة المضيفة كذلك و بالتالي فذكاء الدبلوماسية فوت هذه الفرصة على من كان ينتظرها للنيل من المغرب بشكل مجاني.
أما السبب الثالث وفقا لذات المحلل فيتمثل في أنه “ربما المغرب أبلغ جامعة الدول العربية بعدم الرغبة في تناول الكلمة نتيجة لعدم رضا المغرب على عدد من الجوانب التي تخص جدول الأعمال و الكيل بمكيالين و المزايدات في بعض القضايا التي تخص العمل العربي المشترك و القواعد التي لم يتم احترامها في تنظيم القمة”.
ويشار أن القمة العربية بالجزائر ثمنت البعد الإنساني الذي يطبع تعاون المملكة المغربية مع الدول العربية التي تحتاج دعما استثنائيا ملحا .
وعبر القادة العرب في القرارات التي صدرت عن القمة، عن تقديرهم البالغ للدور المغربي في هذا المجال ، وأشادوا بالخصوص بالمساعدات الطبية وبالدعم في المجال الصحي والتكوين الطبي الذي قدمته المملكة المغربية، بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، إلى جمهورية القمر المتحدة.
كما أعربت القمة عن تقديرها العالي للدعم المالي الذي خصصه المغرب لليمن في سياق برنامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في هذا البلد.

