أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، ومعها مكونات الجسم الإعلامي والصحافي بالمغرب، أنها تتابع منذ مساء الجمعة الماضي، التطورات المفجعة للهزة الأرضية العنيفة التي ضربت، على حين غرة، أقاليم جهات مراكش، آسفي وسوس ماسة، والدار البيضاء، سطات، وما تسببت فيه من خسائر متفاوتة في الممتلكات الخاصة والبنيات التحتية والأرواح.
وقالت جمعية الاعلام والناشرين في بلاغ لها ، أن مشاهد الدمار المرعبة للزلزال الذي ضرب منطقة الحوز والاقاليم المجاورة تفجع القلوب وتسرع الدموع المقل، وتكشف عنف الزلزال الغادر الذي باغث الناس وهم نيام، أو يستعدون للنوم، إذ كانت الفاجعة أكبر في إقليم الحوز، حيث دفنت قرى برمتها تحت الردم، وهوت سلاسل من الدور والمنازل على رؤوس سكانها، وانهارت مؤسسات تعليم وإدارات وطرق ومسالك، وزهقت أرواح شيوخ ورضع وأطفال، ويُتمت عائلات وأسر في أبنائها.
وسجلت الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، في البلاغ ذاته عبر مبعوثي عدد من الجرائد والصحف والمواقع الإلكترونية والإذاعات الخاصة، عنف الطبيعة على سلم الألم والحزن، وما تخلفه هذه الهزة، على مدار الساعة، من خسائر في الأرواح وإصابات وجروح وحالات حرجة، لا يمكن إلا أن تفجع القلب وتدمي الروح.
وأعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين مساهمتها بنصف مليون درهم في الحساب التضامني ، وفاء للأخلاق الوطنية، وأخلاق الجسم الإعلامي والصحافي الذين لن يتخلف، يوما، في مثل هذه اللحظات الوطنية العصيبة منوهة بالتوجيهات السامية الصادرة عن جلالة الملك محمد السادس في اجتماع طارئ مع المسؤولين، وجودة القرارات والإجراءات الصادرة عنه.
كما عبرت الجمعية عن اعتزازها بالمجهودات الاستثنائية التي ما فتأت تقوم بها فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية ومصالح وزارة الصحة في جميع مواقعهم، مساندين من فرق إغاثة قادمة من الدول الصديقة التي هبت لمساعدة المغرب في المصاب الجلل.
وحذرت جمعية الاعلام والناشرين من الأساليب القذرة لاستغلال الفاجعة من طرف تجار المآسي والفواجع، لترويج الإشاعات والأخبار الزائفة، قصد الترهيب والتخويف، ومد يد العون للمخربين واللصوص، مجددة دعوتها الى الزملاء الصحافيين في جميع المواقع لمزيد من اليقظة والتحري الجيد في الأخبار والصور والفيديوهات، واحترام قواعد المهنة وأخلاقياتها، حماية للمغرب والمغاربة، ودفاعا عن قيمه في هذه الظرفية.

