التقى الرفاق الجمعة الماضية 9 دنجنبر 2023 رمز و هرم اليسار المغربي السيد محمد بن سعيد أيت إيدر بمنزله بالرباط
حيث تم تقديم كتاب مذكرات المقاوم الحاج مبارك مكار من طرف أبرز مناضيلي اليسار بفرنسا السيد أحمد الخدامي للأيقونة اليسار السيد بن سعيد ايت إيدر.
وتأتي هذه المذكرات لتسلط الضوء على شخصية مغربية دكالية ، تنوعت ملامحها بين الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر، إنه المقاوم مبارك مكار الذي ناضل في سبيل المبدأ وفي سبيل حريته وكرامته كمغربي وناضل كرب اسرة مسؤول …
كان المؤسس الاول للخلية رقم 1 لمنظمة اليد السوداء التابعة لسيدي عزوز الغربية، وعلى يده تلي قسم الولاء ومن خلاله انطلق العمل المسلح بمنطقة دكالة، ليصنع هو ورفاق الكفاح الرعب في قلب المستعمر حيث شهدت تلك الفترة العديد من العمليات المسلحة والمقاومة للمستعمر…
المناضل مبارك مكار كان الرقم الصعب الذي هدد مصالح المستعمر رغم شراسة الاعتقال وتفنن الفرنسيين في ممارسات التعذيب، لبى نداء الوطن وكان واعيا بقدسية علمه…
ملخص سيرة مقاوم
مؤلف ” سيرة مقاوم “ هو عبارة عن سيرة غيرية ، عمل على تصديره المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور مصطفى الكتيري، يحكي قصة كفاح رجل مقاومة مغربي “مبارك مكار” من قلب زمن الاستعمار الفرنسي كما ينقل لنا تجربة هذا المقاوم كمؤسس للخلية رقم 1 لمنظمة اليد السوداء فرقة الغربية، فهي سيرة زاوجت بين ذاتية المقاوم وتكوينه الشخصي انطلاقا من بيئته البدوية البسيطة مرورا بتعليمه الاصيل الشرعي اساسا، لينتقل بنا المؤلف بعد ذلك لفترة دخول المقاوم مبارك مكار معترك الحياة أسوة بأقرانه، وتكوينه لأسرته الصغيرة وولوجه المعترك الشرس إبان زمن صعب عاشه المغاربة.
ليسافر بنا عبر الزمن متوقفا في كل مرة بمحطة اساسية في حياة المقاوم مبارك مكار ورفاقه الذين لا يقلون كفاحا ووطنية وبسالة وبأسا عنه…
لتكون نقطة التحول في المسار الهادئ لمبارك مكار وبقية رفاق الكفاح، هي لحظة نفي السلطان محمد بن يوسف خارج وطنه من قبل الطاغية المستعمر الفرنسي، والتي على إثرها كلف المجاهد عبد الرحمان بلمخنت المقاوم مبارك مكار بمهمة تأسيس الخلية رقم 1 بدوار سيدي عزوز، التابعة للتنظيم المسلح السري المسمى ” منظمة اليد السوداء ” الكائن مقرها بمدينة الدار البيضاء.
وتنقلنا مؤلفة الكتاب إلى مرحلة العمليات السرية، التي عرفت تنوعا وتطورا باختلاف الزمن، وبتطور امكانيات المنظمة، ومدى توسعها وضمها لأكبر عدد من المقاومين إلى صفوفها، فضلا عن تطور التكوينات التي كان يستفيد منها الرجال المنضوون تحت لوائها والساهرون على بث الرعب في قلب المستعمر المغتصب الظالم.
ليسافر بنا الكتاب إلى نقطة مهمة في حياة المقاوم وهي فترة الاعتقالات التي شملت أعضاء الخلية وما تخللها من صعوبات وعذابات نفسية وجسدية وجلد وعناد وشجاعة ابان عنها رجالات الوطن الحر الابي …
وارتأت مؤلفة الكتاب ختمه بالسيرة الوظيفية للمقاوم مبارك مكار لتسليط الضوء على خلفيته المهنية،
واستكماله لفعل المقاومة لكن هذه المرة في صيغة جديدة، تجلت في وضع اللبنات الاولى للمغرب الحديث الحر المستقل إلى جانب باقي رفاق الكفاح شأنهم في ذلك شأن جميع المغاربة، تحت رعاية الملكين العلويين الراحل الملك محمد الخامس والملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراهما.
- التحق سنة 1956 بسلك القوات المساعدة.
- مستهل سنة 1966اوكلت له مهام أخرى تمثلت في التحاقه بدائرة الجديدة ككــــــــاتــــــــــــــــــــــب.
- شغل مهام ضابط مفوض للحالة المدنيـــــــــــــــــــــــــــــة.
- كلف بمهمة تكوين ضباط الحالة المدنيــــــــــــــــــــــــــــــة.
- أصبح رئيسا لقسم الشكايات بعمالة الجديــــــــــــــــــدة.
- عاد مرة أخرى ليشتغل بقسم الحالة المدنية لكن هذه المرة بقيادة اولاد غانم بطريق الوالدية.
- الحق بعمالة الحي الحسني بالدار البيضـــــــــــــــــاء.
- وفي سنة 1975 تقلد منصب رئيس فرقة الفوج الثاني لمتطوعي المغاربة التابعين لإقليم الجديدة، استجابة لخطاب الملك الراحل الحسن الثاني الذي دعا شعبه إلى شد الرحال إلى الأراضي الجنوبية بصحراء المغرب احتجاجا على الاحتلال الاسباني في إطار مسيرة سلمية سميت بالمسيرة الخضراء.
- وفي سنة 1992 احيل مبارك على المعـــــــــــــاش.
وختاما ذيل هذا المؤلف بشهادات حية في حق المقاوم مبارك مكار جاد بها كل من المقاوم احمد طالب والمقاوم محمد الحفيان.
يذكر أن المناضل أحمد الخدامي الذي قدم الكتاب للهرم و ايقونة اليسار محمد بن سعيد آيت إيدار ٫كان لاجئا سياسيا سابقا بفرنسا ، و أحد منسيقي ومنشطي الحركات اليسارية بفرنسا وعضو جمعوي ومؤسس لعدة جمعيات حقوقية من أجل المساواة وحقوق الانسان , حيث التحق بالمغرب بعد العفو الملكي و هو اليوم من بين ضحايا مافيا العقار بالجديدة سيدي بوزيد للأسف .
و للتذكير فقط فإن محمد بن سعيد أيت إيدر (مواليد 1 يوليو 1925) سياسي يساري مغربي ويعد من رموز اليسار المغربي، بدأ مسيرته السياسية كمقاوم للاستعمار الفرنسي .
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التقى لأول مرة بالفقيه محمد المختار السوسي. انتقل إلى مراكش لمتابعة دراسته مدرسة ابن يوسف وانفتح على العمل الوطني برفقة عبد الله إبراهيم وعبد القادر حسن، والمهدي بن بركة.
كما شارك في قيادة فرق جيش التحرير المغربي وتكوين خلايا المقاومة رفقة قيادات أخرى مثل عمر المسفيوي ومحمد باهي.
وقد تعرض للاعتقال في بداية الاستقلال مع عدد من أطر المقاومة وجيش التحرير.
لجأ مبكرا إلى الجزائر، ثم انتقل إلى فرنسا، وساهم في تأسيس منظمة 23 مارس. كما أسس بعد عودته إلى المغرب منظمة العمل الديمقراطي الشعبي 1983 وتولى مهمة الأمين العام لها. وباسمها انتخب نائباً في البرلمان عن منطقة شتوكة آيت باها.
وساهم سنة 1992 في تأسيس الكتلة الديمقراطية وفي توحيد شتات اليسار سنة 2002 بتأسيس حزب اليسار الاشتراكي الموحد وفيه تخلى عن منصب الأمين العام واكتفى بموقع الرئيس.


