كشف تقرير “مؤشر المخاطر والأداء في استدامة سلاسل الإمداد العالمية 2025” الصادر عن شركة “إيكوفاديس” أن المغرب يحقق تقدما ملحوظا في عدد الشركات التي تخضع لتقييمات الاستدامة، ويقترب من تجاوز حاجز 100 تقييم سنوي، ما يجعله ضمن الدول الأكثر نشاطا في هذا المجال بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن المغرب، إلى جانب مصر ونيجيريا والسعودية، مرشح لتجاوز حاجز 100 تقييم سنوي في غضون عام أو عامين، ليلتحق بدول مثل الإمارات وتركيا وجنوب إفريقيا التي تجاوزت هذا السقف العام الماضي.
وبحسب التقرير، فقد شهدت منطقة إفريقيا والشرق الأوسط أسرع نمو عالمي في نشاط التقييمات عام 2024، بزيادة قدرها 42 بالمائة عن العام السابق، كما ارتفع عدد الدول في المنطقة التي تضم شركات خضعت للتقييم من 33 دولة في 2023 إلى 38 دولة في 2024، لكن الأداء العام للمنطقة ما زال أقل من المتوسط العالمي، خاصة في محاور العمل وحقوق الإنسان، والأخلاقيات، والمشتريات المستدامة، رغم تحسن نسبي في الأداء البيئي.
ويعتمد “إيكوفاديس” مقياسا من 0 إلى 100 نقطة لتصنيف أداء الشركات، حيث تتراوح فئة “جيد” بين 45 و65 نقطة، و”متقدم” لما فوق 65 نقطة. وفي 2024 بلغ المتوسط العالمي 53.4 نقطة، ما يضع معظم الشركات في فئة “جيد” ويعكس التزاما بالسياسات الأساسية للاستدامة، خصوصا لدى الشركات التي تُقيَّم أكثر من مرة.
أما في إفريقيا والشرق الأوسط، فقد بلغ المتوسط 45.4 نقطة، بزيادة طفيفة قدرها 0.4 نقطة عن 2023، لكنه يظل أقل بـ 8 نقاط تقريبا من المتوسط العالمي. وسجلت الإمارات 48.7 نقطة، وتركيا 47.1 نقطة، فيما تراجعت جنوب إفريقيا إلى 41.5 نقطة.
وركز التقرير على أربعة محاور رئيسية لاستدامة سلاسل الإمداد، تشمل البيئة والعمل مع حقوق الإنسان والأخلاقيات والمشتريات المستدامة. وأظهر أن الشركات التي تخضع لأكثر من تقييم تحقق تقدما كبيرا؛ حيث تجاوز 86 بالمائة منها مستوى التقييم الأولي، ووصل 27 بالمائة إلى مستوى “متقدم”. وأشار إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تقدمت بقوة وتجاوزت أمريكا الشمالية في محور البيئة، لكنها ما زالت متأخرة في المحاور الأخرى. أما المشتريات المستدامة، فتبقى مجالا يحتاج لتحسين كبير، إذ إن 75 بالمائة من الشركات التي تُقيَّم لأول مرة ما زالت في نطاق المخاطر المتوسطة أو العالية.
وتواصل أوروبا الصدارة بمتوسط 57.8 نقطة، مع نسبة عالية من الشركات التي تحقق مستوى “متقدم” في البيئة والعمل وحقوق الإنسان. وسجلت أمريكا الشمالية 50.2 نقطة، وآسيا والمحيط الهادئ 47.3 نقطة. أما أمريكا اللاتينية فانخفض متوسطها، رغم تحسن ملحوظ في تشيلي (+5.2 نقاط). بينما تبقى إفريقيا والشرق الأوسط، التي ينتمي إليها المغرب، أقل من المتوسط العالمي، لكنها الأسرع نموا في نشاط التقييمات.

