أكد استطلاع حديث أن غالبية المغاربة يمنحون إشادة واسعة لتأثير الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الإفريقي، غير أن فرنسا برزت كحالة استثنائية حيث قال نحو نصف المواطنين إن تأثيرها سلبي.
وأوضح تقرير لشبكة “أفرو باروميتر” البحثية، أن 69 بالمائة من المغاربة يرون أن تأثير الاتحاد الأوروبي على بلدهم إيجابي، كما يعتبر 61 بالمائة أن تأثير الاتحاد الإفريقي إيجابي، و60 بالمائة يقيّمون بشكل إيجابي تأثير الصين، و59 بالمائة يثمنون تأثير الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يمنح 53 بالمائة تقييما إيجابيا لاتحاد المغرب العربي، وفي المقابل فإن 45 بالمائة من المغاربة يصفون تأثير فرنسا على بلادهم بأنه سلبي، مقابل 32 بالمائة فقط يرونه إيجابيا.
وأورد التقرير، الذي أنجز بالاعتماد على عينة تمثيلية من 1200 مواطن مغربي أُجريت معهم مقابلات ميدانية في فبراير 2024، أن 67 بالمائة من المستجوبين يعتبرون أن الاتحاد الإفريقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح المغرب واحتياجاته في قراراته، فيما قال 55 بالمائة الأمر نفسه عن اتحاد المغرب العربي، كما يرى 77 بالمائة من المغاربة أن الدول الإفريقية يجب أن تحظى بتمثيل أقوى وصوت أوضح في الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة.
أما في ما يخص المواقف من التجارة الدولية، فقد أظهر التقرير أن 65 بالمائة من المغاربة يفضلون سياسة الانفتاح التجاري على تقييد الواردات لحماية المنتجين المحليين، بينما قال 72 بالمائة إنهم مع تجارة مفتوحة مع كل دول العالم، وأعطى 11 بالمائة الأولوية للتبادل مع الدول الإفريقية، في حين اكتفى 5 بالمائة بتفضيل الاقتصار على دول المغرب العربي.
ورغم هذا الميل الواضح نحو الانفتاح، فإن مستوى الوعي بمشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يبقى منخفضا جدا، إذ لم يسمع بها سوى 6 بالمائة من المستجوبين، وفقا للتقرير.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الصين، أوضح التقرير أن نسبة المغاربة الذين يعتبرون أن للصين تأثيرا كبيرا على بلادهم قد تراجعت من 80 بالمائة سنة 2022 إلى 68 بالمائة سنة 2024، لكن في المقابل ارتفعت نسبة من يرون هذا التأثير إيجابيا بـ10 نقاط مئوية لتصل إلى 60 بالمائة خلال الفترة نفسها.
كذاك أفاد التقرير أن أكثر من سبعة مغاربة من أصل عشرة ممن يعرفون بخصوص الغزو الروسي لأوكرانيا يفضلون أن يظل المغرب على الحياد، إذ قال 74 بالمائة إن موقف الحياد هو الخيار الأنسب لبلادهم، وهو ما ينسجم مع سياسة خارجية مغربية غالبا ما توازن بين الشركاء الدوليين والإقليميين.

