كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن أهمية تجار القرب في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الوطني، معتبراً أن هذه الفئة، وفي مقدمتها “مول الحانوت”، تمثل إحدى ركائز التماسك الاجتماعي وآليات التضامن داخل الأحياء المغربية.
وأوضح مزور أن تاجر القرب لا يقتصر دوره على توفير المواد الأساسية، بل يتحول عملياً إلى مؤسسة تضامنية غير معلنة، من خلال منحه ما يقارب 840 درهماً كمتوسط سلف لكل أسرة، مشيراً إلى أن 30 في المائة من هذه القروض الصغيرة لا ترتبط بتجارته المباشرة، بل تُمنح بشكل تضامني للأسر خلال فترات الضيق.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد منذ سنة 2019 خارطة طريق تضم 1500 توصية لدعم التجار، تم تنفيذ 80 في المائة منها حتى الآن. وكشف أن بداية السنة المقبلة ستشهد تنظيم “مناظرة وطنية للتجارة” بهدف إعداد برنامج جديد يمتد إلى أفق 2030، يتم خلاله بلورة “دفتر طلبات خاص بالتجار” يحدد حقوقهم، وينظم آليات الدعم، ويؤسس لمقاربة أكثر وضوحاً في مواكبة هذا القطاع.
وأكد مزور أن الهدف من هذا التوجه هو الارتقاء بتجار القرب إلى مستوى يتماشى مع طموحات “مغرب 2030”، عبر تمكينهم من أدوات اشتغال أكثر حداثة، وتعزيز حضورهم داخل الدورة الاقتصادية دون المساس بالدور الاجتماعي الذي يلعبونه داخل المجتمع.

