أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن قرب إطلاق طلب عروض عمومي للمنافسة حول الاستغلال المنجمي في حوالي 450 منطقة بالجهة المنجمية لتافيلالت وفكيك، خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنشيط الاستكشاف المعدني وتطوير النشاط المنجمي التقليدي، مشيرة إلى أن انعقاد الاجتماع الثالث لمجلس إدارة شركة «لاكاديطاف» خلال الولاية الحكومية الحالية شكّل انطلاقة جديدة لتدبير مهامها على مستوى نفوذها الترابي.
وأضافت الوزيرة أن إصلاح قطاع المعادن انطلق من الاهتمام بسلامة العمال المنجميين، موضحة أنه في سنة 2021 تم سحب القانون رقم 33.13 من أجل إعادة صياغته بمنطق جديد يضع حياة العامل وسلامته ضمن الأولويات، من خلال بطاقة العامل المنجمي التي تتيح له الاستفادة من جميع حقوقه.
كما أشارت إلى أن مشروع القانون رقم 72.24، الذي يعدل القانون 33.13، يتضمن عدة مؤشرات من بينها إحداث اللجنة الوطنية للمعادن الاستراتيجية وتفعيل مبادئ السلامة والبيئة والمحتوى المحلي لفائدة اليد العاملة الوطنية.
وفي السياق ذاته، أوضحت بنعلي أن مشروع القانون رقم 56.24، المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، سيُناقش في مجلس النواب، مضيفة أن هذا التحول يهدف إلى تحسين الحكامة وتنويع مصادر التمويل ودعم دينامية البحث والاستكشاف.
وبخصوص إقليم جرادة، أكدت الوزيرة أنه يحظى بمكانة خاصة، تنفيذًا لتوجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية، مشيرة إلى إعداد مخطط متكامل لإعادة هيكلة النشاط المنجمي في الإقليم، يشمل منصة رقمية تضمن للعاملين في هذا القطاع دخلاً عادلاً ومسارًا قانونيًا واضحًا.
واختتمت بنعلي بالإشارة إلى المصادقة على إعلان مراكش في 24 نونبر 2025، الذي يمثل أول إطار قاري إفريقي لحكامة القطاع المعدني، مؤكدة أنه يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإفريقي في مجال التنمية المستدامة للمعادن.

