تسبب ارتكاب خطأ موسيقي خلال حفل رسمي داخل ثكنة عسكرية في ألمانيا في استقالة قائد مدرسة ضباط الصف في مدينة دليتسيش بولاية ساكسونيا، بعد تشغيل المقطع الأول من النشيد الوطني الألماني المرتبط تاريخياً بالدعاية النازية، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات السياسية والإعلامية.
وأعلن الجيش الألماني، الاثنين، أن قائد المدرسة وضع منصبه تحت تصرف القيادة العسكرية عقب الواقعة التي حدثت خلال حفل عيد الميلاد حضره أكثر من ألف شخص. وبحسب معطيات رسمية، قام منسق أغاني مدني بتشغيل المقطع المثير للجدل، من دون أن يتم إيقافه فوراً، ما اعتُبر إخلالاً بالمسؤولية داخل مؤسسة شديدة الحساسية تجاه الرموز المرتبطة بالحقبة النازية.
وأكدت القوات البرية الألمانية أن القائد عبّر عن “أسف بالغ” لما جرى، معتبراً أن السماح بتشغيل هذا المقطع وعدم التعامل مع الحادثة بالشكل المناسب “لا ينسجمان مع ثقافة القيادة والقيم الديمقراطية للجيش”.
ويعود النشيد الوطني الألماني إلى عام 1841، غير أن المقطع الأول الذي يبدأ بعبارة “ألمانيا فوق كل شيء” ارتبط لاحقاً باستخدامه في الدعاية النازية، ما جعل استعماله اليوم شديد الحساسية، رغم أنه غير محظور قانونياً. ويقتصر النشيد الرسمي المعتمد حالياً على المقطع الثالث الذي يمجد “الوحدة والعدل والحرية”.
وأكد متحدث باسم الجيش فتح تحقيقات تأديبية لتحديد المسؤوليات، مشدداً على أن ما حدث “غير مقبول”، ويتعارض مع القيم التي تقوم عليها القوات المسلحة الألمانية.

