فرانشيسكا تشغل منصب “المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967”، وهو منصب رسمي مستقل يُعيَّن من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة وتقديم تقارير دورية إلى المجلس والجمعية العامة بالأمم المتحدة.
وقد دفعت مواقفها إلى تصاعد موجة دعم شعبي واسعة، تُرجمت في إطلاق عرائض رقمية وحملات دولية طالبت بمنح ألبانيز جائزة نوبل للسلام، معتبرة أن عملها يجسد “الدفاع عن السلام القائم على العدالة” ويعكس شجاعة نادرة في مواجهة الضغوط السياسية والصمت الدولي.
في المقابل، لم تمر مواقف المقررة الأممية من دون كلفة، إذ تعرضت خلال السنة نفسها لحملات تشهير وضغوط سياسية وتهديدات مباشرة وغير مباشرة، صدرت عن أطراف رافضة لتقاريرها، وصلت حد المطالبة بإقالتها والتشكيك في مهنيتها، وهو ما اعتبره مدافعون عن حقوق الإنسان محاولة لإسكات صوت مستقل داخل منظومة الأمم المتحدة.
وبرز اسم فرانشيسكا ألبانيز خلال سنة 2025 بسبب مواقفها ضد الانتهاكات الإسرائيلية، حيث اعتبرت في تقارير رسمية مرفوعة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة، انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بل ووصفت بعض الممارسات بأنها قد تشكل جرائم حرب، داعية إلى مساءلة المسؤولين عنها دون استثناء أو انتقائية.
وأكدت ألبانيز، في أكثر من مناسبة، أن استمرار الحصار والعمليات العسكرية الواسعة وسياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي تتعارض بشكل صارخ مع اتفاقيات جنيف، محذّرة من تطبيع الإفلات من العقاب داخل النظام الدولي، ومن تحويل القانون الدولي إلى أداة انتقائية تخضع لموازين القوى السياسية.
كما أثار موقفها من صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل جدلاً واسعاً، بعدما اعتبرت أن استغلال موارد طبيعية مرتبطة بسياق الاحتلال يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية خطيرة، مؤكدة أن أي تعاون اقتصادي أو طاقي يتجاهل واقع الاحتلال قد يسهم، بشكل غير مباشر، في تكريس انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، ويقوّض مبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها الطبيعية.
وأمام هذه المواقف، واجهت المقررة الأممية حملات ضغط وتهديدات سياسية وإعلامية، وصلت حد المطالبة بإقالتها، في مقابل تصاعد موجة دعم دولية واسعة رأت فيها صوتاً مستقلاً داخل الأمم المتحدة، ما دفع ناشطين ومنظمات حقوقية إلى إطلاق عرائض تطالب بمنحها جائزة نوبل للسلام تقديراً لما وصفوه بـ“الدفاع الصريح عن العدالة والشرعية الدولية في زمن الصمت”

