أطلقت الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو، المعروفة فنياً باسم تبعمرانت، عملاً فنياً جديداً بعنوان “أركا يالا وأركان…” عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة فنية حملت رسالة تنبيه بشأن الوضع الصحي المتدهور لشجرة الأركان، التي تعد رمزاً بيئياً واقتصادياً في المغرب.
ويمتد العمل الغنائي لنحو خمس دقائق ونصف، ويأتي مصحوباً بفيديو يتضمن مشاهد توثق وضعية عدد من أشجار الأركان، حيث تظهر لقطات لأشجار متضررة وأخرى سقطت أرضاً، في مشاهد تعكس، بحسب متابعين، حجم التحديات التي تواجه هذا الغطاء الغابوي.
كما يُظهر الشريط المصور آثاراً توحي بتدهور صحي في بعض الأشجار، من بينها ثقوب في الجذوع وتآكل في القشرة الخارجية وتغير في اللون، في مؤشرات تثير القلق بشأن سلامة هذا النظام البيئي الفريد.
وفي سياق توظيفها للفن كوسيلة للتعبير، شبّهت تبعمرانت ما يحدث لشجرة الأركان بـ“هيروشيما”، في استعارة قوية تعكس، وفق قراءات فنية، حجم الدمار الذي تعتبره يهدد هذه الثروة الطبيعية، وسط دعوات بضرورة تدخل الجهات المعنية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
ولا يقتصر العمل على البعد العاطفي، إذ يتضمن رسالة مباشرة إلى المؤسسات المختصة وفاعلي قطاع الغابات، فضلاً عن المنظمات المعنية بحماية البيئة، من أجل اتخاذ إجراءات للحفاظ على شجرة الأركان وضمان استدامتها.
ويرى متابعون أن العمل الجديد يعكس استمرار تبعمرانت في توظيف الفن للدفاع عن قضايا الأرض والهوية، محولاً الملف البيئي إلى موضوع نقاش عام، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز جهود حماية هذا الموروث الطبيعي.

