- قدمت الحكومة مشروع قانون جديد رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في صيغة معدلة تأتي بعد إسقاط المحكمة الدستورية للنص السابق، مع إدخال تغييرات تروم تعزيز الضمانات القانونية لاستقلالية المجلس وضبط مساطر الانتخاب والطعن والتأديب.
وينص المشروع، الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب يوم 27 فبراير 2026، في مادته الثانية على إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة المحدث بموجب القانون رقم 90.13، باعتباره هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، يعهد إليها بالسهر على احترام أخلاقيات المهنة وضمان حق المواطن في إعلام متعدد وحر ومسؤول.
تركيبة محددة وتكريس للتمثيلية
يحافظ المشروع على تركيبة المجلس في 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات، من بينها سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، على أن تضم هذه الفئة ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل، وسبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية.
ويحدد النص بدقة مساطر الانتخاب والانتداب، مع إسناد الإشراف على العمليات الانتخابية إلى لجنة خاصة تتولى إحصاء الأصوات وإعلان النتائج النهائية، على أن يتم نشر النتائج بمقر المجلس وبموقعه الإلكتروني.
توسيع مساطر الطعن القضائي
ومن أبرز التعديلات إدراج مقتضيات صريحة تخول الطعن في نتائج انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط داخل أجل محدد، مع البت في الطعن بحكم غير قابل لأي طعن آخر. كما خول المشروع للمنظمات المهنية الطعن في صحة انتداب ممثلي الناشرين أمام الجهة القضائية نفسها وفق الآجال ذاتها.
ويتيح النص كذلك الطعن في القرارات التأديبية أمام المحكمة الابتدائية الإدارية، مع إمكانية طلب إيقاف تنفيذ العقوبة بصفة استعجالية إلى حين البت في الجوهر.
ضبط مسطرة العزل والتوقيف
وفي ما يتعلق بحكامة المجلس، ينص المشروع على إمكانية عزل رئيس المجلس أو أحد أعضائه بقرار معلل تتخذه الجمعية العامة بأغلبية ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، دون احتساب العضو المعني بالعزل، مع تمكين المعني بالأمر من الاطلاع على ملفه والاستعانة بزميل أو محام للدفاع عنه.
كما يجيز النص للجمعية العامة توقيف الرئيس أو أي عضو منتخب أو منتدب لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في انتظار اتخاذ قرار نهائي في شأنه.
آلية خاصة في حال حل المجلس
ومن المستجدات اللافتة، التنصيص على آلية انتقالية في حال صدور حكم قضائي بحل الجمعية العامة، حيث تُعين لجنة خاصة داخل أجل سبعة أيام تتولى ممارسة مهام أجهزة المجلس والإشراف على انتخاب وانتداب الأعضاء الجدد داخل أجل أقصاه 120 يوما. وتتألف هذه اللجنة من قاض عضو بالمجلس رئيسا، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى عضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئتي الناشرين والصحافيين المهنيين.
حضور حكومي بصفة استشارية
وينص المشروع أيضا على تعيين مندوب للحكومة لدى المجلس يعهد إليه بمهمة التنسيق بين المجلس والإدارة، مع حضوره اجتماعات المجلس بصفة استشارية دون حق التصويت ، في إطار ما تصفه الحكومة بضبط العلاقة المؤسساتية دون المساس باستقلالية الهيئة.
تقارير سنوية وإصدار ميثاق أخلاقيات
ويُلزم المشروع المجلس بإصدار ميثاق أخلاقيات المهنة والنظام الداخلي خلال أجل سنة من تاريخ تنصيبه، ونشرهما في الجريدة الرسمية، كما يفرض عليه إعداد تقرير سنوي حول وضعية أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية، مع إحالته إلى رئيس الحكومة ونشره للعموم.
وبهذه التعديلات، تسعى الحكومة إلى معالجة الملاحظات الدستورية التي أفضت إلى إسقاط الصيغة السابقة، عبر تدقيق الاختصاصات، وتعزيز الضمانات القضائية، وتحصين مساطر الانتخاب والعزل والتأديب، في أفق إعادة إرساء المجلس الوطني للصحافة على أسس قانونية جديدة.
السبت 25 أبريل 2026
آخر الأخبار
- الإطلاق الرسمي للخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف
- مبعوثا الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر سيتوجهان لباكستان لإجراء محادثات مع إيران
- مجموعة العمل من أجل فلسطين” تندد بواقعة “طقوس جماعية” في باب دكالة بمراكش
- في لقاء جمع بوريطة بمسؤولين سويسريين… التأكيد على مواصلة تعزيز الحوار السياسي والشراكة الثنائية
- تقرير: الجوع يتفاقم في 2026 بفعل الحروب والجفاف ونقص المساعدات
- “كان” الفتيان المغرب 2026: نموذج “المهرجان” يغير قواعد اللعبة وملعب مولاي الحسن مسرح الافتتاح والنهائي
- الإعلام الرسمي الإيراني يؤكد أن عراقجي سيتوجه إلى إسلام آباد مساء الجمعة
- ماسك يعلن بدء إنتاج سيارة الأجرة ذاتية القيادة “سايبركاب” من تيسلا

