أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال جوابها عن سؤال برلماني بمجلس النواب، أن المغرب يواصل تعزيز رهانه الاستراتيجي على الطاقات المتجددة باعتبارها خياراً أساسياً لتحقيق السيادة الطاقية وتقليص التبعية الخارجية، عبر تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وجعل المزيج الكهربائي أكثر استدامة ونجاعة.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة نجحت منذ بداية الولاية الحكومية في تسريع وتيرة إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة، من خلال إضافة قدرة إنتاجية جديدة تناهز 1730 ميغاواط كلها من مصادر متجددة، وهو ما ساهم في رفع حصة هذه الطاقات بنحو 9% إضافية ضمن القدرة المنشأة خلال هذه المرحلة الحكومية..
وفي سياق متصل، كشفت بنعلي أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية تم منح 8 تراخيص جديدة لإنجاز مشاريع طاقية بقدرة إجمالية تفوق 2760 ميغاواط، وذلك في إطار تطبيق القانون 13-09 المتعلق بالطاقات المتجددة، وهو ما يمثل حوالي 64% من مجموع القدرة المرخصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية إلى متم سنة 2025.
وأضافت أن الطموح الوطني لا يتوقف عند هذه الإنجازات، بل يتجه نحو مرحلة جديدة خلال سنة 2026، عبر مواصلة العمل على رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من المزيج الكهربائي قبل سنة 2030، تزامناً مع ارتفاع مرتقب للطلب على الكهرباء بنسبة 7.2% خلال الفترة 2025-2030.
وفي هذا الإطار، أشارت الوزيرة إلى المصادقة على مخطط التجهيز الكهربائي للفترة 2025-2030 من طرف المجلس الإداري للمكتب المختص خلال دورته المنعقدة بتاريخ 21 أبريل 2025، والذي يقوم على إدماج موارد الطاقة المحلية البديلة، عبر إضافة قدرة إنتاجية تصل إلى 12,4 جيغاواط، تشكل الطاقات المتجددة منها حوالي 80%.
كما يرتكز المخطط على مضاعفة الاستثمارات السنوية الموجهة لتطوير الطاقات المتجددة أربع مرات، إلى جانب رفع الاستثمارات في الشبكة الكهربائية بأكثر من خمس مرات، بما يضمن مواكبة الطلب المتزايد وتعزيز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية.
وعلى المستوى التشريعي، أبرزت بنعلي أن الوزارة عملت على تسريع الإصلاحات القانونية من خلال نشر القانونين رقم 21-82 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، و19-40 المتمم والمعدل للقانون 13-09، وذلك في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 فبراير 2023، في خطوة تروم تبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار في القطاع.
وأوضحت أن هذه الترسانة القانونية أتاحت اعتماد “شهادات منشأ الكهرباء الخضراء”، التي تثبت أن الطاقة المنتجة مصدرها متجدد، مما يفتح آفاقاً جديدة لتسويق المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، خاصة في ظل اعتماد عدد من الشركاء التجاريين لآليات “ضريبة الكربون”.

