جددت جمهورية ساو تومي وبرينسيب دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على الصحراء، مؤكدةً مساندتها لمقترح الحكم الذاتي الذي تطرحه الرباط كحل للنزاع، وذلك على لسان وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، إلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، خلال توقيع بيان مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط.
وأكدت المسؤولة السانتومية أن موقف بلادها “ثابت وواضح” في دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشيدةً بتقاطع رؤى قائدي البلدين، الملك محمد السادس والرئيس كارلوس فيلا نوفا، بشأن القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بتعزيز التعاون جنوب-جنوب ودعم مسارات التنمية في القارة الإفريقية. كما اعتبرت أن زيارتها إلى المغرب تعكس متانة العلاقات الثنائية وتطورها المستمر.
وجاء هذا الموقف في سياق مباحثات ثنائية تركزت على تتبع تنفيذ خارطة الطريق الموقعة بين البلدين في يناير 2025، حيث اتفق الجانبان على إرساء آليات مشتركة للتتبع والتقييم، ستعقد أول اجتماعاتها الأسبوع المقبل، بهدف تحديد الأولويات وتسريع وتيرة التعاون في مختلف المجالات.
وفي هذا الإطار، أعلن بوريطة عن عقد اجتماع رسمي مرتقب بمدينة العيون، مبرزاً أن الجانب الاقتصادي سيشكل محوراً أساسياً في هذا اللقاء، في ظل توجه البلدين نحو تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات. ومن المرتقب أيضاً أن تعقد الوزيرة السانتومية لقاءات مع رجال أعمال مغاربة لبحث فرص الشراكة الاقتصادية.
من جانبه، أشاد بوريطة بالموقف “التاريخي والثابت” لجمهورية ساو تومي وبرينسيب الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مؤكداً أنه استعرض مع نظيرته آخر مستجدات القضية الوطنية. كما شدد على أن المغرب يتابع عن كثب التطورات الداخلية في هذا البلد الإفريقي، معبّراً عن التزامه بمواصلة دعم استقراره في إطار رؤية شاملة لتعزيز الأمن والتنمية بالقارة.
يُذكر أن خارطة الطريق الثنائية الموقعة مطلع 2025 تروم توسيع مجالات التعاون بين البلدين لتشمل قطاعات التعليم والتكوين والتعاون التقني، إلى جانب تحفيز الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو تعميق حضوره في إفريقيا.

