ظهرت معطيات حول سلاسل الإنتاج الفلاحي بجهة سوس ماسة، قُدمت خلال الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمكناس، تفاوتا بين الفلاحة التضامنية ذات الامتداد الاجتماعي الواسع، وسلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة العالية المدفوعة بدينامية التصدير، وذلك في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
وفي ما يتعلق بالفلاحة التضامنية والمنتجات المجالية، تمتد سلسلة الأركان على مساحة تناهز 590 ألفا و270 هكتارا، بإنتاج يقارب ألفا و950 طنا، فيما تغطي زراعة التمور نحو 10 آلاف و500 هكتار بإنتاج يصل إلى 14 ألفا و160 طنا.
أما الزعفران، فرغم محدودية مساحته البالغة ألفا و360 هكتارا، فيحقق إنتاجا يناهز 4.7 أطنان، بينما تمتد زراعة اللوز على 23 ألفا و400 هكتار بإنتاج يبلغ 8 آلاف و800 طن. كما يشمل القطاع نشاط تربية النحل بأكثر من 144 ألف خلية، وبإنتاج سنوي يقارب ألفا و100 طن من العسل.
وتضم هذه السلاسل بنية تنظيمية تشمل ألفين و132 تنظيما مهنيا، وتوفر فرصا لنحو 15 ألف متعاون، مع حضور نسائي بنسبة 73 في المئة، مقابل 38 في المئة من الشباب. كما تحقق رقم معاملات يبلغ 2.5 مليار درهم، وقيمة مضافة تقدر بـ460 مليون درهم، وتوفر ما يعادل 3 ملايين يوم عمل سنويا.
في المقابل، تبرز السلاسل ذات القيمة المضافة العالية بثقل اقتصادي أكبر، خاصة في قطاع الحوامض، الذي يغطي مساحة 31 ألفا و700 هكتار، بإنتاج يصل إلى 473 ألف طن، يوجه منها نحو 417 ألف طن للتصدير، بما يمثل 65 في المئة من الإنتاج الوطني.
كما تمتد زراعة الخضروات على مساحة تقارب 29 ألف هكتار، بإنتاج إجمالي يبلغ 1.9 مليون طن، منها حوالي 1.3 مليون طن موجهة للتصدير، بنسبة تصل إلى 86 في المئة من الإنتاج.
وتستند هذه الدينامية إلى بنية تنظيمية تشمل 16 مشروع تجميع، وأكثر من 11 ألف مجمع فلاحي، إضافة إلى 142 محطة للتلفيف، بما يعزز قدرات التثمين والتسويق.
وعلى المستوى المالي، تحقق هذه السلاسل رقم معاملات يناهز 12 مليار درهم، وقيمة مضافة تقارب 6 مليارات درهم، مع توفير نحو 35 مليون يوم عمل.
وتعكس هذه المؤشرات ملامح نموذج فلاحي يجمع بين فلاحة تضامنية ذات بعد اجتماعي وتنظيمي، وفلاحة تصديرية عالية المردودية، بما يبرز أهمية تحقيق توازن أكبر بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي لضمان استدامة النمو وتعزيز الأمن الغذائي.

