انتقدت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان دعوات صادرة عن بعض الجمعيات الرامية إلى منع عرض فيلم « المطرود من رحمة الله »، معتبرة أن مثل هذه المطالب تمس بحرية التعبير والإبداع الفني، وتشكل تراجعا عن المكتسبات الحقوقية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.
وأوضحت الجمعية أن اللجوء إلى المنع كآلية لمواجهة الأعمال الفنية يطرح إشكالات حقيقية تتعلق باحترام التعددية الفكرية والثقافية، مؤكدة أن النقاش العمومي والنقد البناء يظلان السبيل الأمثل للتفاعل مع المضامين الفنية، بدل اللجوء إلى أساليب المنع والإقصاء.
يُذكر أن فيلم « المطرود من رحمة الله » أثار منذ الإعلان عنه نقاشا واسعا، بسبب تناوله لمواضيع حساسة ذات طابع ديني واجتماعي، حيث يسعى، وفق ما تم تداوله، إلى طرح أسئلة مرتبطة بالتطرف الديني، وحدود التأويل، والصراع بين القناعات الشخصية والمعايير المجتمعية. وهو ما جعل الفيلم محط انتقادات من بعض الجهات التي اعتبرت مضمونه مستفزا، في مقابل دفاع فاعلين ثقافيين وحقوقيين عن حقه في العرض والنقاش.
وشددت الجمعية على أن السينما فضاء للتعبير الحر، تساهم في إثارة النقاش حول قضايا مجتمعية وثقافية حساسة، داعية إلى صون هذا الدور وعدم تقييده بدعوات المنع، التي قد تفتح الباب أمام أشكال من الرقابة المسبقة.
كما دعت الجمعية إلى احترام الإطار القانوني المنظم للقطاع السينمائي، وترك مسألة تقييم الأعمال الفنية للهيئات المختصة والجمهور، بما يضمن التوازن بين حرية الإبداع واحترام القيم المجتمعية.

