قُتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، السبت، مع زوجته الثانية واثنين من أطفاله، في هجوم استهدف منزله بمدينة كاتي القريبة من العاصمة باماكو، وفق ما أفادت به مصادر عائلية وحكومية وعسكرية.
وقال أحد أفراد عائلة كامارا إن الوزير قُتل مع أفراد من أسرته خلال الهجوم الذي طال مقر إقامته، فيما أكد مصدر حكومي مقتل وزير الدفاع، واصفا إياه بأنه “سقط في ساحة الشرف”.
وبحسب مصادر متطابقة، استُهدف منزل كامارا، البالغ من العمر 47 عاما، بانفجار سيارة مفخخة، ضمن هجوم منسق شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع مقاتلين طوارق من جبهة تحرير أزواد.
وشملت الهجمات أهدافا قرب باماكو وفي عدد من المدن الرئيسية، بينها مواقع عسكرية ومنشآت سيادية ومحيط المطار الدولي، فيما أعلن الجيش المالي تعرضه لهجمات مباغتة فجر السبت، مع استمرار الاشتباكات في مناطق عدة من بينها كاتي وغاو وسيفاري.
كما أفادت تقارير بسيطرة المسلحين على مدينة كيدال شمال البلاد، في تطور يعد من أبرز التحولات الميدانية منذ سنوات.
وتُعد هذه الهجمات من الأكثر تعقيدا واتساعا منذ اندلاع الأزمة الأمنية في مالي عام 2012، رغم تعهد المجلس العسكري الحاكم، الذي تولى السلطة بعد انقلابي 2020 و2021، بالقضاء على الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار.
وتلقي التطورات المتسارعة في مالي بظلالها على مجمل منطقة الساحل، ولا سيما الجنوب الجزائري المحاذي لمنطقة أزواد، التي تشهد صراعا متواصلا بين الحكومة المركزية والمتمردين الطوارق.
وتأتي هذه المستجدات أيضا في ظل توتر العلاقات بين الجزائر وباماكو، التي تشهد شبه قطيعة خلال الفترة الأخيرة، على خلفية خلافات سياسية ومواقف متباينة بشأن ملف شمال مالي.
ويزداد المشهد الأمني تعقيدا مع تراجع نفوذ الشركاء الغربيين في البلاد، مقابل توجه السلطات المالية إلى تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متصاعدة.

