وزع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، على أعضاء مجلس الأمن أول تقرير شامل لـ”مجلس السلام” المكلف بتنفيذ القرار 2803 المتعلق بخطة السلام في غزة، محملا حركة حماس مسؤولية ما وصفه بتعثر التنفيذ الكامل للخطة، في وقت تجنب فيه التقرير توجيه أي لوم مباشر لإسرائيل رغم استمرار عمليات القصف والقتل اليومي في قطاع غزة، بما يشمل سقوط أطفال ونساء بين الضحايا.
ويغطي التقرير، الممتد على ستة أشهر منذ اعتماد القرار في نوفمبر 2025، تنفيذ الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعتبر أن “العقبة الرئيسية” تكمن في رفض حماس نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة على القطاع.
ورغم إقرار التقرير بوقوع “انتهاكات يومية خطيرة” لوقف إطلاق النار، وما يترتب عنها من “قتل مدنيين وعائلات تعيش في خوف”، فإنه امتنع عن تحديد الجهة المسؤولة عن تلك الانتهاكات، بينما تتواصل الغارات الإسرائيلية على غزة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، وفق ما تؤكده تقارير ميدانية فلسطينية.
وأشاد التقرير بدور الدول الضامنة، وهي مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، كما دعا مجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط على حماس والفصائل الفلسطينية للقبول بخارطة طريق تنص على نزع السلاح الكامل مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.
وتتضمن الخارطة إنشاء سلطة انتقالية مدنية في غزة، ونشر قوة استقرار دولية، والشروع في إعادة الإعمار بعد التحقق من تفكيك البنى العسكرية للفصائل المسلحة.
في المقابل، رفضت حركة حماس ما ورد في التقرير، معتبرة أن إسرائيل هي الطرف الذي يعطل تنفيذ الاتفاق عبر التركيز على ملف نزع السلاح وتجاهل التزاماتها الأخرى، مؤكدة أنها أبدت استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية.

