خصص حزب العدالة والتنمية حيزا مهماً من بلاغ أمانته العامة لمناقشة التطورات الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، مجدداً مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني والرافضة للحروب والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة.
وفي هذا الإطار، عبر الحزب عن قلقه الشديد إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، واصفاً ما يتعرض له الفلسطينيون بأنه وضع مأساوي في ظل استمرار الحرب والحصار وما ينجم عنهما من معاناة إنسانية واسعة. كما انتقد ما اعتبره تقاعساً دولياً وصمتاً عربياً وإسلامياً تجاه ما يجري، داعياً الشعوب الحرة في العالم إلى مواصلة الضغط من أجل دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء معاناة المدنيين.
كما استنكرت الأمانة العامة قرار تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في سياق ضغوط سياسية تستهدف المؤسسات القضائية الدولية بعد تحركاتها المتعلقة بمتابعة مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب.
وشدد الحزب على أن استقلال القضاء الدولي يمثل ركيزة أساسية لترسيخ العدالة الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب، مطالباً بتمكين الهيئات القضائية الدولية من أداء مهامها بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات سياسية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد العدالة والتنمية رفضه لما وصفه بالعدوان الصهيو-أمريكي على إيران، كما أدان الاعتداءات التي تستهدف سيادة لبنان وأراضيه، مؤكداً تمسكه بمبدأ احترام سيادة الدول ورفض المساس بأمن واستقرار البلدان العربية والإسلامية.
وأعرب الحزب عن أمله في أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى تسريع التوصل إلى تفاهمات واتفاقات من شأنها إنهاء حالة التوتر والصراع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية والإنسانية لشعوب المنطقة والعالم.
ويعكس هذا الموقف، وفق البلاغ، استمرار تبني الحزب لرؤية تدعو إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام القانون الدولي، ودعم قضايا الشعوب التي تواجه الاحتلال أو العدوان، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

