تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر اليوم الاثنين بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني إن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.33 دولار أو نحو خمسة بالمئة إلى 83 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0840 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.54 دولار أو 5.35 بالمئة إلى 80.34 دولار.
ونزل العقدان إلى أقل مستوياتهما منذ 10 مارس، بعد خسائر تجاوزت ثلاثة بالمئة يوم الجمعة.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، إن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة.
وذكر ترامب أمس الأحد أن مضيق هرمز سيكون مفتوحا “دون دفع أي رسوم” وأن الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية سينتهي أيضا.
وذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن مسودة الاتفاق تنص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس “سيستغرق الأمر وقتا قبل أن تعود تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الأزمة البالغة 20 مليون برميل يوميا عبر هذا الممر. وتتفاوت التقديرات بشأن الاستئناف الكامل لحركة المرور بين أسابيع وعدة أشهر”.
وأضاف “لذا فإن المستثمرين يعكسون في تحركاتهم توقعات بزيادة الإمدادات، وهو ما يفسر التراجع الحالي في أسعار النفط. وقد يؤدي الاستئناف البطيء إلى عجز في الإمدادات خلال عام 2026”.
وتسبب إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الحرب في حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز. ويعتبر المضيق ممرا استراتيجيا إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ويراقب المستثمرون أيضا وتيرة استئناف إنتاج النفط وصادراته من الدول المنتجة في الشرق الأوسط بعد الأضرار الناجمة عن الحرب، وما إذا كان مزيد من السفن سيدخل المنطقة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اتفاقا أوسع نطاقا سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 60 يوما.
من ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيُبقي على وجوده في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى لحماية حدود إسرائيل ومستوطناتها. وأوضحت مصادر لرويترز في وقت سابق أن مصير البرنامج النووي الإيراني، وهو نقطة خلاف أخرى، ستتم مناقشته في المحادثات اللاحقة.
وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أمس الأحد إنها مستعدة لرفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل خطوات تتخذها طهران بشأن برنامجها النووي.

