يقود جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في محادثات تعقد في منتجع جبلي سويسري اليوم الأحد حول تنفيذ اتفاق مؤقت مع إيران، لكن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا بسبب عدم تمكن واشنطن من وقف القتال في لبنان يلقي بظلاله على الجهود الدبلوماسية.
وتدعو مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي بشأن مسار إنهاء الحرب إلى إعادة فتح ايقود جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في محادثات تعقد في منتجع جبلي سويسري اليوم الأحد حول تنفيذ اتفاق مؤقت مع إيران، لكن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا بسبب عدم تمكن واشنطن من وقف القتال في لبنان يلقي بظلاله على الجهود الدبلوماسية.
إلا أن المسؤولين الأمريكيين نفوا إغلاق المضيق وقالوا إن 55 سفينة تجارية عبرته أمس. في حين ذكرت وكالة فارس للأنباء، نقلا عن مصدر عسكري إيراني، اليوم أنه لا يجري إصدار تصاريح عبور لأي سفن، وذلك حتى إشعار آخر.
وتدعم بيانات تتبع السفن ما تقوله إيران عن إغلاق المضيق، إذ لم تسجل عمليات عبور لناقلات منذ إعلان القرار بعد ظهر أمس السبت.
وأفادت وكالة تسنيم للأنباء، نقلا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، أن المضيق لن يُعاد فتحه حتى يتم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف المصدر أن الممر المائي سيظل مغلقا أيضا لحين إصدار إعفاءات تسمح ببيع النفط الإيراني.
احتمال ارتفاع النفط بعد إغلاق المضيق
وكما هو الحال غالبا مع التطورات الكبرى التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي خلال الحرب، صدر قرار إعادة إغلاق المضيق مع قرب إغلاق الأسواق في نهاية الأسبوع، مما يجعل من الصعب تقييم تأثيره.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وافق على مذكرة التفاهم لتجنب حدوث كساد عالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن إغلاق المضيق.
ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تراجعت أسعار الخام إلى مستويات لم تشهدها منذ بدء الحرب، لكن عودة الإغلاق الفعلي من جانب إيران قد يدفع الأسعار إلى الصعود مرة أخرى عند استئناف التعاملات في الأسواق غدا الاثنين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن محادثات اليوم مع الولايات المتحدة في منتجع بورجنشتوك ستستمر ليوم واحد فقط بمشاركة باكستان وقطر المالكة للمنتجع الجبلي الخلاب.
وأضاف بقائي أنه نظرا لفشل واشنطن في تحقيق وقف إطلاق النار في لبنان، فإن المحادثات ستقتصر على تنفيذ مذكرة التفاهم نفسها ولن تتناول القضايا الجوهرية المتوقعة في المرحلة التالية من المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية في قطر ماجد الأنصاري لوكالة الأنباء القطرية الرسمية “تم تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصصة للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي الذي سيغطي كافة جوانب مذكرة التفاهم”.
فانس يأمل في تحقيق تقدم
تنص مذكرة التفاهم على محادثات تستمر 60 يوما بشأن قضايا مثل كبح برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية. ومن المتوقع بالفعل أن تحصل إيران على مزايا اقتصادية في البداية مثل إعفاء من العقوبات وإلغاء تجميد بعض الأصول.
ويرأس فانس الوفد الأمريكي، في حين يقود رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف وفد بلاده. والتقيا سابقا قبل أكثر من شهرين في المحادثات المباشرة الوحيدة التي أعلن عنها حتى الآن.
وقال فانس للصحفيين في قاعدة آندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأمريكية قبل المغادرة “نرجو أن نحقق تقدما بشأن الملف النووي، وكذلك تقدما بشأن وقف إطلاق النار في لبنان”، مشيرا إلى احتمال عقد “المحادثات على مدى يومين”.
واتهم الحرس الثوري الإيراني إسرائيل أمس السبت بارتكاب “جرائم” في لبنان تنتهك التزامات الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، وحذر من أن السفن ستكون معرضة للخطر إذا اقتربت من المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير.
وأُعلن وقف إطلاق النار عدة مرات في لبنان آخرها يوم الجمعة، ولا تأثير يذكر حتى الآن لأحدث إعلان على القتال الدائر هناك، إذ أجبرت الحملة العسكرية الإسرائيلية أكثر من مليون شخص على النزوح من ديارهم.

