على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال مدينة أكادير، وعلى الطريق الساحلية الرابطة بين أكادير والصويرة، تقع جماعة تامري بين المحيط الأطلسي وسفوح الجبال، في منطقة تجمع بين النشاط الفلاحي والمؤهلات الطبيعية والسياحية.
وتشتهر تامري منذ عقود بزراعة الموز البلدي، الذي أصبح أحد أبرز المنتجات المحلية وأكثرها ارتباطاً بهوية المنطقة. وعلى مستوى مصب وادي تامري، توفر التربة الخصبة والمناخ الرطب نسبياً ظروفاً ملائمة لزراعة الموز، الذي يشكل مورداً اقتصادياً لعدد من الأسر المحلية.
ويقول فلاحون من المنطقة إن الموز البلدي يتميز بطعمه وجودته، بفضل طرق الزراعة التقليدية المتوارثة، غير أن هذا النشاط يواجه منافسة متزايدة من أصناف أخرى، ما أثر على مردودية بعض المنتجين خلال السنوات الأخيرة.
وقال إبراهيم بوفكوس، أحد فلاحي المنطقة، إن «الموز البلدي ليس مجرد محصول، بل هو جزء من هوية تامري»، داعياً إلى مزيد من الدعم في مجالات التسويق وحماية المنتجات المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة. ويصل سعر الكيلوغرام من الموز البلدي، وفق إفادته، إلى نحو 15 درهماً.
ولا تقتصر مؤهلات تامري على النشاط الزراعي، إذ تمتد على طول ساحلها شواطئ رملية ومناطق طبيعية تستقطب خلال فصل الصيف الزوار الباحثين عن الهدوء وممارسة الأنشطة البحرية.

