قال الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إن المغرب لن يتنازل عن أي شبر من أراضيه، وذلك على خلفية أحداث أزمة سبتة ومارافقها، عقب الدخول الجماعي لآلاف المهاجرين برا وبحرا.
وأكد نزار بركة، في لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال لتقديم برنامجه الانتخابي، اليوم السبت، أن التطور المتواصل الذي يشهده المغرب عزّز من موقعة الجيوإستراتيجي على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن هذا النجاح يواجه عراقيل ومحاولات للحد من سرعته، حتى من قِبل بعض الشركاء والدول القريبة.
وأوضح الأمين العام لحزب “الميزان”، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة بسبتة وتذرع إسبانيا بحماية أمنها القومي، أنه رغم اعتبار إسبانيا شريكاً أساسياً للمغرب، إلا أن المملكة لن تتنازل عن أي شبر من ترابها الوطني.
وفي حديثه عن الانتخابات التشريعية القادمة، أن الرهان الأساسي، يتمثل في إفراز أغلبية قوية قادرة على مواصلة الإصلاحات الكبرى ومواجهة التحديات التي تواجه المغرب، داعيا الأحزاب إلى تغليب المصلحة الوطنية على الصراعات السياسية، مشددا على أن حزبه لن ينساق في منطق الصراع والسجال الذي تعرفه الساحة السياسية في الآونة الأخيرة.
وشدد بركة، على أن انخراط الأحزاب في منطق الصراع والسجالات السياسية، لن يخدم المواطن المغربي، ولن يجيب عن الأسئلة الحقيقية التي تنتظرها البلاد، مؤكدا على أن مرحلة ما بعد الاستحقاقات الانتخابية، تتطلب تعاون مختلف المكونات السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، بهدف بناء جبهة داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية وتنزيل الإصلاحات الكبرى،مذكرا بأن الاختلاف في الرؤى والمواقف بين الأحزاب أمر طبيعي، مشيرا إلى ءان الانتخابات مناسبة لفرز هذه التصورات، وتمكين المواطنين من اختيار المشروع السياسي الذي يرونه الأنسب.
واعتبر نزار بركة، أن الرهانات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها صيانة الوحدة الترابية وتكريس مبادرة الحكم الذاتي واستعادة ثقة المواطنين، تتطلب تجاوز المزايدات السياسية والعمل بمسؤولية واحترام متبادل ورؤية إستراتيجية قائمة على حشد جميع الطاقات الوطنية.

